السابقات، أى فاجعل تجريبى (١) لهذا السيف فى ذا الرجل يدا من أياديك.
وأمّا الواو فى «ولك السابقات» فواو (٢) ابتداء، لا واو الحال، وإنما لم تكن واو الحال، لأنها معترضة، والجملة المعترضة لا يكون لها موضع من الإعراب، ومعنى قولهم: جملة معترضة، أنها تقع بين مخبر عنه وخبره، أو بين فعل وفاعله، أو بين موصوف وصفته، أو بين الفعل ومفعوله، فالموصوف والصّفة كقوله تعالى:
وقد أدركتنى والحوادث جمّة ... أسنّة قوم لاضعاف ولا عزل
الأعزل: الذى لا رمح معه، والمخبر عنه وخبره كقول ابن هرمة (٦):
إنّ سليمى والله يكلؤها ... ضنّت بشىء ما كان يرزؤها
ويدلّ على أنّ الواو الداخلة على الجملة المعترضة ليست واو الحال شيئان:
(١) فى الأصل: تجربتى.
(٢) ولكن هل يصحّ الابتداء فى وسط الكلام؟ وبم ابتدأ؟ هكذا استفهم الأستاذ عبد الإله نبهان، فى كلمة له جيدة عن واو الاعتراض، حين ناقش ابن الشجرى، ونبّه على غياب مصطلح «واو الاعتراض» عنه وعن النحاة قبله، وقد أفاد-أحسن الله إليه-أن أول من نصّ على هذا المصطلح هو العلاّمة رضيّ الدين الأسترآباذي، فى بحث (ولا سيما) من شرح الكافية. اطلب هذه الكلمة فى مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق مجلد ٥٢ جزء ٣ ص ٦٧٣ - ١٣٩٧ هـ-١٩٧٧ م.