ولست أرى أن «بائسا» حال من ضمير المتكلم الذى فى «سلاحى» ولكنه عندى حال من مفعول «سلبت» المحذوف، والتقدير: سلبتنى بائسا سلاحى، وجاء بالحال من المحذوف، لأنه مقدّر عنده منوىّ، ومثل ذلك فى القرآن قوله جل وعز: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا﴾ فوحيدا حال من الهاء العائدة فى التقدير على (من)، ومثله: ﴿أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللهُ رَسُولًا﴾ ألا ترى أنك لا بدّ أن تقدر:
خلقته وحيدا، وبعثه الله رسولا، لأن الاسم الموصول لا بدّ له من عائد، لفظا أو تقديرا، وإنما وجب العدول عن نصب «بائس» على الحال من الياء التى فى «سلاحى» لما ذكرته لك من عزّة حال المضاف إليه، فإذا وجدت مندوحة عنه وجب تركه».
وقال فى المجلس السادس والسبعين (١): «فإن قيل: قد جاءت الحال من المضاف إليه فى القرآن فى قوله ﷿: ﴿قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفًا﴾ فالقول عندى أن الوجه أن تجعل (حنيفا) حالا من الملّة، وإن خالفها بالتذكير، لأن الملّة بمعنى الدّين، فجاءت الحال على المعنى، ألا ترى أن الملّة قد أبدلت من الدين فى قوله: ﴿دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفًا﴾».
٣ - ذهب ابن الشجرى إلى أن الإشارة بمنزلة الإضمار. قال (٢):
«ألا ترى أنها قد سدت مسدّ الضمير فى قوله تعالى: ﴿إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ﴾
(١) وانظر أيضا المجلس الحادى والثمانين، وحكاه عنه البغدادى فى الخزانة ٣/ ١٧٣،١٧٤، وانظر ما يأتى فى الحديث عن مصادر ابن الشجرى (أبو على الفارسى-الفقرة التاسعة).
(٢) المجلس العاشر.
المقدمة / 39
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]