الغربان: الدّلوان الضّخمان. والمقتّلة: المذلّلة، وإنما جعلها مذلّلة؛ لأنّ المذلّلة تخرج الغرب ملآن يسيل من نواحيه، والصّعبة تنفر فتهريقه، فلا يبقى منه إلاّ صبابة، وكلّ بعير استقى عليه فهو ناضح، والرجل الذى يستقى عليه ناضح (١).
ومن أغاليطه قوله فى قوله تعالى، فى سورة الأعراف: ﴿حَتّى إِذَا اِدّارَكُوا فِيها﴾ (٢): أصل ﴿اِدّارَكُوا﴾ تداركوا، ثم أدغمت التاء فى الدال، فسكن أوّل المدغم، فاحتيج إلى ألف الوصل، فثبتت الألف فى الخطّ، ولا تستطاع على وزنها مع ألف الوصل؛ لأنّك تردّ الزائد أصليّا، فتقول: وزنها افّاعلوا، فتصير تاء «تفاعلوا» فاء الفعل؛ لإدغامها فى فاء الفعل، وذلك لا يجوز، فإن وزنتها على الأصل جاز فقلت: تفاعلوا (٣). انتهى كلامه.
وأقول: إنّ عبارته فى هذا الفصل مختلّة، ورأيت فى نسخة من هذا التأليف:
«لا يستطاع على وزنها» بالياء. والصحيح استعماله بغير الجارّ: لا يستطاع وزنها (٤)؛ لأن «استطعت» ممّا يتعدّى بنفسه، كما جاء: ﴿فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً (٥)﴾، و«تستطاع» بالتاء جائز على قلق فيه، وكان الأولى أن يقول:
ولا يسوغ وزنها مع التلفّظ بتاء «تفاعلوا» فاء، ثم إنّ منعه أن توزن هذه الكلمة وفيها ألف الوصل غير جائز؛ لأنك تلفظ بها مع إظهار التاء، فتقول: وزن ادّاركوا: اتفاعلوا، وإن شئت قلت: ادفاعلوا، فلفظت بالدال المبدلة من التاء.
وقال فى قوله تعالى: ﴿ساءَ مَثَلًا الْقَوْمُ﴾ (٦): فى ﴿ساءَ﴾ ضمير الفاعل، و﴿مَثَلًا﴾ تفسير، و﴿الْقَوْمُ﴾ رفع بالابتداء، وما قبلهم خبرهم، أو رفع على
(١) هذا الشرح كله من كلام ثعلب، فى شرحه للديوان ص ٣٨، وانظر أيضا شرح الأعلم ص ٦٦.
(٢) سورة الأعراف ٣٨.
(٣) المشكل ١/ ٣١٤ (دمشق)،١/ ٢٩٠ (بغداد).
(٤) فيما حكاه السّمين عن مكّىّ «ولا يستطاع اللفظ بوزنها مع ألف الوصل». الدرّ المصون ٥/ ٣١٣. وراجع مقالة الدكتور فرحات.
(٥) سورة يس ٥٠.
(٦) سورة الأعراف ١٧٧.
3 / 182
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]