1187

Amali de Ibn al-Shajari

أمالي ابن الشجري

Editor

الدكتور محمود محمد الطناحي

Editorial

مكتبة الخانجي

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٣ هـ - ١٩٩١ م

Ubicación del editor

القاهرة

فرحنا بكابن الماء يجنب وسطنا ... تصوّب فيه العين طورا وترتقى
وجعله الأعشى اسما بإسناد الفعل إليه، فى قوله (١):
أتنتهون ولن ينهى ذوى شطط ... كالطّعن يهلك فيه الزّيت والفتل
واستعمال الحرف اسما بلفظه أقيس؛ لأنك تنزّله منزلة الاسم المبنيّ، كقولك: هل حرف استفهام، ومن حرف تبعيض، ولم حرف نفى، فإن قلت:
هل حرف استفهام، ولم حرف نفى، فنزّلته منزلة دم وغد، فجيّد.
وقد استعملوا حروفا أسماء على ضربين: ضرب أعربوه ونوّنوه، وضرب أعربوه ونوّنوه وشدّدوا آخره، كما قال (٢):
إنّ ليتا وإنّ لوّا عناء
وضرب جمعوا فيه الألف واللام والتشديد، فمن ذلك ما حكاه الخليل، قال:
«قلت لأبى الدّقيش: هل لك فى زبد وتمر؟ فقال: أشدّ الهلّ وأوحاه (٣)» وجاء فى شعر أبى نواس (٤):

(١) ديوانه ص ٦٣، وتخريجه فى كتاب الشعر ص ٢٥٦، وأيضا شرح الحماسة ص ١٠٨١، والموضع السابق من شرح الجمل. ويأتى فى المجلس الحادى والسبعين.
(٢) أبو زبيد الطائى. ديوانه ص ٢٤، وتخريجه فى ص ١٥٥، ومعجم الشواهد ص ٢٣، وصدره: ليت شعرى وأين منّى ليت
(٣) العين للخليل ٣/ ٣٥٢، والنص هناك بين علامتى زيادة لم ينصّ على مصدرها، والراجح أنها من التهذيب ٥/ ٣٦٣، والنص بتمامه: «وقال الخليل لأبى الدّقيش: هل لك فى الرّطب؟ قال: أشدّ هل وأوحاه، فخفّف، وبعض يقول: أشدّ الهلّ وأوحاه، بتثقيل»، وانظر زيادة بيان فى اللسان (هلل) وقوله «أوحاه» أى أعجله وأسرعه. و«أبو الدّقيش» من فصحاء الأعراب، أخذ عنه أشياخ اللغة الأوائل، ولم يعرف إلاّ بكنيته. انظر خبره فى مراتب النحويين ص ٤٠.
(٤) من أرجوزته الشهيرة فى الفضل بن الربيع، وزير الرشيد والأمين. وبعد هذا المنهوك: فيمن إذا غبت حضر تفسير أرجوزة أبى نواس، لابن جنى ص ٢٠٨، واللسان (هلل).

2 / 538