نصب «مهرا» بمطّلبى؛ لأنه مصدر مضاف إلى فاعله بمعنى اطّلابى ومطلبي، وموضعه من الإعراب محتمل للرفع والنصب، فالرفع بالابتداء، وخبره محذوف، دلّ عليه قوله «تروم» أى أنت تروم قوتا لأشبالك، ومطّلبى لبنت عمّى مهرا مرامي، والنصب فيه بتقدير فعل من لفظ «تروم» كما كان خبر المبتدأ كذلك، كأنه قال: ومطّلبى لبنت العمّ مهرا أروم (١).
نصحتك فالتمس يا ليث غيرى ... طعاما إنّ لحمى كان مرّا (٢)
«كان» فى هذا البيت مثلها فى قول الله تعالى: ﴿وَكانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ (٣) ونظائره. وفى هذا النحو قولان، أحدهما: أن «كان» بمعنى لم يزل، كأنّ القوم شاهدوا عزّا وحكمة ومغفرة ورحمة، فقيل لهم: لم يزل الله كذلك، وهذا قول سيبويه (٤).
(١) جاء بحاشية الأصل هنا تعقيب من كلام تاج الدين الكندى، ضاع شيء منه، وهذا ما أمكن قراءته: «هذا التقدير الذى قدّره فى الوجهين ليس فيه فائدة، وشرط الخبر أن يفيد ما لم يفده المبتدأ؛ فقوله «مطلبى» يدلّ على «مرامى»؛ لأن المطلب هو المرام، والمرام هو المطلب، فإذن ما استفدنا من الخبر شيئا، وكذلك قوله «مطلبى أروم» والجيّد أن يكون «مطلبى» مبتدأ، و«لبنت العمّ» الخبر، يتعلّق بمحذوف، وتنصب «مهرا» بما دلّ عليه «مطلبى»، وتجعله كقول المتنبى: «ووفاؤكما كالربع». . . بوفائكما، ولكن بما دلّ عليه ووفاؤكما. واللام لام العلة، والخبر محذوف، تقديره: كائن أو واقع، ولا يكون «مرامى» ولا «أروم» لأن الطلب روم» انتهت الحاشية. وبيت المتنبى المشار إليه تكلم عليه ابن الشجرى فى المجلس التاسع والعشرين.
(٢) قبله فى المراجع: ففيم تروم مثلى أن يولّى ويجعل فى يديك النفس قسرا
(٣) سورة النساء ١٥٨، وغير ذلك من القرآن العظيم. وحكى الزركشى كلام ابن الشجرى هذا فى معنى «كان». البرهان ٤/ ١٢٥.
(٤) لم أعرف موضعه من كتابه.
2 / 482
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]