يا أيّها الذّكر الذى قد سؤتنى ... وفضحتنى وطردت أمّ عياليا (١)
وكقول الآخر (٢):
ألا أيّ هذا المنزل الدارس الذى ... كأنّك لم يعهد بك الحيّ عاهد
ونظير ذلك عود ضمير المتكلّم إلى الموصول إذا أوقع الموصول خبرا عن ضمير متكلّم، كقول أمير المؤمنين ﵇:
أنا الذى سمّتن أمّى حيدره (٣)
فهذا أحد الأمرين اللذين حسن لهما حذف المنادى.
والثانى: أن النداء يصحب فى الأكثر الأغلب الأمر، وما جرى مجراه من الطّلب والنّهى، فلذلك قلّ فى القرآن نداء لا تصحبه جملة أمريّة أو نهييّة، فاتسعت مصاحبته للأمر والنهى جدّا، كقوله: ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اُعْبُدُوا رَبَّكُمُ﴾ (٤) و﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اِتَّقِ اللهَ﴾ (٥) و﴿يا عِبادِ فَاتَّقُونِ﴾ (٦) ﴿وَيا قَوْمِ اِسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ﴾ (٧) و﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ﴾ (٨) و﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ﴾ (٩) و﴿يا هامانُ اِبْنِ لِي صَرْحًا﴾ (١٠).
(١) فرغت منه فى المجلس السابع والثلاثين.
(٢) ذو الرمة. ديوانه ص ١٠٨٨، وتخريجه فى ٢٠١٦، وأيضا المقتضب ٤/ ٢١٩،٢٥٩، والمحتسب ٢/ ٦٩.
(٣) قاله رضى الله عنه يوم خيبر. الدّرر ص ٢١٣، وتاريخ الطبرى ٣/ ١٣، وصحيح مسلم (باب غزوة ذى قرد. من كتاب الجهاد والسّير) ص ١٤٤١، وأدب الكاتب ص ٧١، وغريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ١٠١، وطبقات الشافعية الكبرى ١/ ٢٥٥، والخزانة ٦/ ٦٢، وانظر حواشى المحقّقين. وأعاده ابن الشجرى فى المجلس الثالث والثمانين. والحيدرة: الأسد. وأورد عليه العلاّمة البغدادىّ كلاما كثيرا.
(٤) سورة البقرة ٢١.
(٥) أول سورة الأحزاب.
(٦) سورة الزمر ١٦.
(٧) هود ٥٢. والذى فى التلاوة وَيا قَوْمِ لكنّ حذف الواو هنا جائز. ونبّهت عليه كثيرا. راجع حواشى الكتاب ٢/ ٨٣، ومنال الطالب ص ٤٦٨.
(٨) أول سورة الحجرات.
(٩) الآية السابعة من سورة التحريم.
(١٠) سورة غافر ٣٦.
2 / 411
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]