78

Amali

كتاب الأمالي وهي المعروفة بالأمالي الخميسية

Editor

محمد حسن محمد حسن إسماعيل

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

Géneros
dictations
Regiones
Irán
Imperios y Eras
Selyúcidas
قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الْفَزَارِيُّ ابْنُ بِنْتِ السُّدِّيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَوْ رَجُلٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ الْخَيَّاطِ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَبِي صَفِيَّةَ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنْ كُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ النَّخَعِيِّ، قَالَ: أَخَذَ ﵇ يَعْنِي بِيَدِي فَأَخْرَجَنِي إِلَى نَاحِيَةِ الْجَبَّانِ فَلَمَّا أَصْحَرَ جَلَسَ، ثُمَّ تَنَفَّسَ، ثُمَّ قَالَ: " يَا كُمَيْلُ بْنَ زِيَادٍ، الْقُلُوبُ أَوْعِيَةٌ خَيْرُهَا أَوْعَاهَا، احْفَظْ عَنِّي مَا أَقُولُ لَكَ، النَّاسُ ثَلَاثَةٌ: فَعَالِمٌ رَبَّانِيٌّ، وَمُتَعَلِّمٌ عَلَى سَبِيلِ النَّجَاةِ، وَهَمَجٌ رِعَاعٌ أَتْبَاعُ كُلِّ نَاعِقٍ يَمِيلُونَ مَعَ كُلِّ رِيحٍ لَمْ يَسْتَضِيئُوا بِنُورِ الْعِلْمِ، وَلَمْ يَلْجَئُوا إِلَى رُكْنٍ وَثِيقٍ، الْعِلْمُ خَيْرٌ مِنَ الْمَالِ، الْعِلْمُ يَحْرُسُكَ وَأَنْتَ تَحْرُسُ الْمَالَ، الْعِلْمُ يَزْكُو عَلَى الْعَمَلِ وَالْمَالُ يَنْقُصُهُ النَّفَقَةُ، وَمَحَبَّةُ الْعَالِمِ دِينٌ يُدَانُ بِهِ، يَكْسِبُهُ الطَّاعَةَ فِي حَيَاتِهِ وَجَمِيلَ الْأُحْدُوثَةِ بَعْدَ وَفَاتِهِ، الْعِلْمُ حَاكِمٌ وَالْمَالُ مَحْكُومٌ عَلَيْهِ، وَصَنَعَةُ الْأَمْوَالِ تَزُولُ بِزَوَالِهِ، مَاتَ خُزَّانُ الْأَمْوَالِ وَهُمْ أَحْيَاءٌ، وَالْعُلَمَاءُ بَاقُونَ مَا بَقِيَ الدَّهْرُ، أَعْيَانُهُمْ مَفْقُودَةٌ، وَأَمْثَالُهُمْ فِي الْقُلُوبِ مَوْجُودَةٌ، هَاهْ إِنَّ هَا هُنَا وَأَشَارَ إِلَى صَدْرِهِ عِلْمًا لَوْ أَصَبْتُ حَمَلَةً، بَلْ أَصَبْتُ لَقِنًا لِأَهْلِ الْحَقِّ لَا بَصِيرَةَ لَهُ فِي حَيَاتِهِ، يَقْتَدِحُ الشَّكُّ فِي قَلْبِهِ بِأَوَّلِ عَارِضٍ مِنْ شُبْهَةٍ، لَا ذَا وَلَا ذَا فَمِنْ مَهْمُومٍ بِاللَّذَّةِ سَلِسِ الْقِيَادِ لِلشَّهَوَاتِ، أَوْ مُغْرًى بِجَمْعِ الْأَمْوَالِ، لَيْسَا مِنْ دُعَاةِ الدِّينِ أَقْرَبُ شَبَهًا بِهِمُ الْأَنْعَامُ السَّائِمَةُ، كَذَلِكَ يَمُوتُ الْعِلْمُ بِمَوْتِ حَامِلِيهِ، اللَّهُمَّ بَلَى لَنْ
تَخْلُوَ الْأَرْضُ مِنْ قَائِمٍ بِحُجَّةٍ، لِكَيْلَا تَبْطُلَ حُجَجُ اللَّهِ ﷿ وَبَيِّنَاتُهُ، أُولَئِكَ الْأَقَلُّونَ عَدَدًا، الْأَعْظَمُونَ عِنْدَ اللَّهِ قَدْرًا، بِهِمْ يَدْفَعُ اللَّهُ ﷿ عَنْ حُجَجِهِ يُؤَدُّونَهَا إِلَى نُظَرَائِهِمْ، وَيَزْرَعُونَهَا فِي قُلُوبِ أَشْبَاهِهِمْ، هَجَمَ بِهِمُ الْعِلْمُ عَلَى حَقِيقَةِ الْأَمْرِ، فَاسْتَلَانُوا مَا اسْتَوْعَرَ مِنْهُ الْمُتْرَفُونَ، وَأَنِسُوا مِنْهُ مَا اسْتَوحَشَ مِنْهُ الْجَاهِلُونَ، صَحِبُوا الدُّنْيَا بِأَبْدَانٍ أَرْوَاحُهَا مُعَلَّقَةٌ بِالْمَحَلِّ الْأَعْلَى، أُولَئِكَ خُلَفَاءُ اللَّهِ ﷿ فِي بِلَادِهِ وَالدُّعَاةُ إِلَى دِينِهِ، هَاهْ هَاهْ، شَوْقًا إِلَي رُؤْيَتِهِمْ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكَ إِذَا شِئْتَ فَقُمْ "
٣٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّهْرُ الْمَعْرُوفُ بِالْمَوْرِيِّ الْبَيِّعِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَيَّاشٌ يَعْنِي ابْنَ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُظَاهِرٍ الْحَشَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْنُ بْنُ رَاشِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: قَالَ الزُّهْرِيُّ «تَعَلُّمُ سَنَةٍ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ مِائَةِ سَنَةٍ» .
٣٣٤ - أَنْشَدَنِي أَبِي الْمُظَفَّرُ مُصَوِّرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَبَّانُ قَالَ: أَنْشَدَنِي الصَّاحِبُ بِقِرَاءَةِ شَيْخِي عَلَيْهِ:
عَلَيْكَ بِالْعِلْمِ فَادَّخِرْهُ ... فَعِنْدَهُ الْفَخْرُ وَالْكَمَالُ
الْعِلْمُ إِمَّا افْتَقَرْتَ مَالٌ ... وَإِنْ حَوَيْتَ الْغِنَى جَمَالُ
".

1 / 88