46

Amali

أمالي السيد المرتضى *

Investigador

محمد أبو الفضل إبراهيم

Editorial

دار إحياء الكتب العربية (عيسى البابي الحلبي وشركاه)

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٣٧٣ هـ - ١٩٥٤ م

أمّا قوله: «أدبى العرفج» يريد أن الرجال قد استلأموا ولبسوا السلاح، وقوله: «شكت النساء»؛ أى اتخذن الشّكاء (١) للسّفر، وقوله: «الناقة الحمراء»، أى ارتحلوا عن الدّهناء. واركبوا الصّمّان (٢)؛ وهو الجمل الأصهب (٣). وقوله: «أكلت معكم حيسا» يريد أخلاطا من الناس قد غزوكم، لأن الحيس يجمع التمر والسمن والأقط. فامتثلوا ما قال، وعرفوا لحن كلامه. تأويل خبر «*» [«من أحبّنا أهل البيت؛ فليستعدّ للفقر جلبابا، أو تجفافا] روى أبو عبيد القاسم بن سلام فى كتابه غريب الحديث، عن أمير المؤمنين ﵇ (٤) أنه قال: «من أحبّنا أهل البيت؛ فليستعدّ (٥) للفقر جلبابا، أو تجفافا (٦)». قال أبو عبيد: قد تأوّل بعض الناس هذا الخبر على أنه أراد به الفقر فى الدّنيا، قال: وليس ذلك كذلك؛ لأنّا نرى فيمن يحبّهم مثل ما نرى فى سائر الناس، من الغنى والفقر، ولا تمييز (٧) بينهما، قال: والصّحيح أنه أراد الفقر فى يوم القيامة، وأخرج الكلام مخرج الموعظة والنصيحة والحثّ على الطاعات، فكأنه أراد: من أحبنا فليعدّ لفقره يوم القيامة ما يجبره (٨) من الثّواب، والقرب إلى الله تعالى، والزّلف (٩) عنده.

(١) فى حاشيتى الأصل، ف: «جمع شكوة، وهى السقاء الصغيرة». (٢) حواشى الأصل، ت، ف: «الدهناء: هى أرض فى بلاد تميم، يمد ويقصر. والصمان: أصله الأرض الغليظة، والصمان: موضع إلى جنب رمل عالج؛ وقال: حتى أتى علم الدّهنا يواعسه ... والله أعلم بالصّمّان ما جشموا قوله: «يواعسه»، من الوعساء، وهى الرمل، وهو فى موضع الحال، أى مواعسا آخذا فى اللين من الأرض، وقوله: «ما جشموا» يجوز أن تكون «ما» استفهامية، ويجوز أن تكون بمعنى الّذي؛ وفى كلا الوجهين يكون نصبا لما دل عليه «أعلم» من الفعل». (٣) حاشية ف: «أراد بالصمان الأرض؛ وكنى عنها بالجمل الأصهب». * ف: قبل هذا العنوان: «مجلس آخر». (٤) ت: «صلوات الله عليه». (٥) حاشية الأصل (من نسخة): «فليعد». (٦) التجفاف؛ بكسر الباء وفتحها: ما يجلل به الفرس من سلاح وآلة تقيه الجراح، وقد يلبسه الإنسان أيضا. (٧) ت: «ولا نميز»، وفى ف، وحاشية الأصل (من نسخة): «ولا تميز». (٨) فى ف، ونسخة بحاشيتى الأصل، ت: «ما يجيره». (٩) حاشية ت (من نسخة): «الزافى».

1 / 17