Amali
أمالي أبي طالب ع
وأما قولك: أنا سنرجع نحن وعدونا إلى الدنيا، فنقتص منهم ما أتوا إلينا قبل يوم القيامة، فكفى بعقوبة الله نكالا، والله لو نعلم ذلك ما خلفنا على نسائهم، ولا اقتسمنا أموالهم، ولا نكحنا نساءهم، والله إن كانت وصية الحسن للحسين عليهما السلام، أن قال: يا أخي إن تحتي ثلاث نسوة فقد رضيت لك تبعلهن فاخلف عليهن بعدي فخلف على امرأتين منهن يا سعد، وإذا رجع الحسن والحسين عليهما السلام، فلأي الرجلين تكون المرأتان، وقد كانت أسماء ابنة عميس تحت جعفر بن أبي طالب، فمضى شهيدا، ثم خلف عليها أبو بكر من بعده، ثم خلف عليهما علي عليه السلام من بعدهما، فإن رجع القوم فلأي الثلاثة تكون إذا.
وأما قولك: أنا نأمر نساءنا الحيض إذا طهرن أن يقضين ما جلسن عنه في حيضهن من صلاة، فقد خالفنا إذا كتاب الله وسنة نبينا صلى الله عليه وآله سلم إذ كن أزواج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمهات المؤمنين يرين ما ترى النساء، فكن يقضين الصوم، ولا يقضين الصلاة، وقد كانت أمنا فاطمة عليها السلام ترى ما ترى النساء، فتقضي الصوم، ولا تقضي الصلاة، ولكنا نأمر نسائنا الحيض إذا كان عند وقت كل صلاة أن يسبغن الطهور، ويستقبلن القبلة من غير أن يدخلن مسجدا، ولا يتلون قرآنا فيسبحن.
أخبرنا محمد بن علي العبدكي، قال: حدثنا محمد بن يزداد، قال: حدثنا محمد بن إدريس، قال: حدثنا أصبغ بن الفرج وأحمد بن صالح المصريان، وأبو كريب محمد بن العلاء، عن أبي سالم الجيشاني،
عن زيد بن خالد الجهني، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أنه قال: (( من آوى ضالة فهو ضال مالم يعرفها ))(1).
Página 142