حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا بكر بن سهل الدمياطي ، ثنا عبد الله بن يوسف هو التنيسي ، خدثني خلف بن عمر ، قال : كنت عند مالك بن أنس ، فأتاه ابن أبي كثير قارئ المدينة ، فناوله رقعة ، فنظر فيها مالك ، ثم جعلها تحت مصلاه ، فلما قام من عنده ذهبت أقوم ، فقال : اثبت يا خلف ، فناولني الرقعة ، فإذا فيها رأيت الليلة في منامي كأنه يقال لي : هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد ، فأتيت المسجد فإذا ناحية من القبر قد انفرجت ، وإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس ، والناس يقولون له : يا رسول الله أعطنا يا رسول الله مر لنا ، فقال لهم : إني قد كنزت تحت المنبر كنزا ، وقد أمرت مالكا أن يقسمه فيكم ، فاذهبوا إلى مالك ، فانصرف الناس فبعضهم يقولون لبعض : ما ترون مالكا فاعلا ؟ فقال : ينفذ لما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرق مالك ، وبكى ثم خرجت وتركته على تلك الحال ، قال عبد الله بن يوسف ، قال أبو ضمرة : قال أبو المعافى بن أبي رافع المدني :
ألا إن فقد العلم في فقد مالك فلا زال فينا صالح الحال مالك
يقيم طريق الحق والحق واضح ويهدي كما تهدي النجوم الشوابك
فوللاه ما قامت حقوق كثيرة فلولاه لانسدت علينا المسالك
عشونا إليه نبتغي ضوء ناره وقد لزم الغي اللحوح المماحك
فجاء برأي مثله يقتدى به كنظم جمان زينته السبائك
الثامن والثلاثون
402- حدثناه أيضا قال : أخبرنا أبو محمد حاجب بن أحمد الطوسي ، ثنا عبد الرحيم بن منيب ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يموت لمسلم ثلاثة من الولد فيلج النار إلا تحلة القسم "
Página 110