87

الرابع من فوائد أبي عثمان البحيري

الرابع من فوائد أبي عثمان البحيري

Editorial

مخطوط نُشر في برنامج جوامع الكلم المجاني التابع لموقع الشبكة الإسلامية

Número de edición

الأولى

Año de publicación

٢٠٠٤

Géneros

٨٧ - سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، يَقُولُوا: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ هَاشِمٍ الْبَلاذُرِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا السَّمْحِ مُسْلِمَ بْنَ سَعِيدٍ الْعُقَيْلِيَّ فِي غَوْرِ بَنِي عُقَيْلٍ فِي الْبَادِيَةِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الأَصْمَعِيَّ، يَقُولُ: «بَيْنَا أَنَا وَاقِفٌ بِعَرَفَاتٍ إِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ»، وَهِيَ تَقُولُ: مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ. " فَعَرَفْتُ أَنَّهَا ضَلَّتْ، فَقُلْتُ لَهَا: يَا هَذِهِ أَضَلَلْتِ أَصْحَابَكِ؟ ". قَالَتْ: ﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ﴾ [الأنبياء: ٧٩] فَقُلْتُ: «مِنْ أَيْنَ أَنْتِ؟» . قَالَتْ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى﴾ [الإسراء: ١] . «فَعَرَفْتُ أَنَّهَا مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ» . فَقَالَ بَعْضُ مَنْ مَعِي: يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ هَذِهِ مِنَ الْخَوَرَاجِ. فَقَالَتْ: ﴿وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولا﴾ [الإسراء: ٣٦] . فَبَيْنَا نَحْنُ نُمَاشِيهَا إِذَا طَلَعْنَا عَلَى قِبَابٍ مَنْصُوبَةٍ، وَخِبَاءٍ مَضْرُوبَةٍ، فَقَالَتْ: ﴿وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ [النحل: ١٦] . فَعَرَفْتُ أَنَّهَا قِبَابُهَا. فَقُلْتُ لَهَا: «يَا هَذِهِ مَنْ نَدْعُوا؟» . قَالَتْ: ﴿يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ﴾ [ص: ٢٦] . ﴿يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيَى﴾ [مريم: ٧] . ﴿يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ﴾ [مريم: ١٢] . " فَنَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي: يَا يَحْيَى، يَا زَكَرِيَّا، يَا دَاوُدُ، فَإِذَا أَنَا بِثَلاثَةِ إِخْوَةٍ كَاللآلِئِ ". فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا: آمَنَّا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، قَدْ أَضْلَلْنَاهَا مُنْذُ ثَلاثٍ، فَلَمَّا رَأَتْهُمْ، قَالَتِ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾ [فاطر: ٣٤] . ثُمَّ أَوْمَأَتْ بِيَدِهَا إِلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ، فَقَالَتْ: فَلْيَذْهَبْ أَحَدُكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا. فَعَرَفْتُ أَنَّهَا تَأْمُرُهُمْ أَنْ يُذَوِّدُونَنِي خُبْزًا، فَتَقَدَّمْتُ إِلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذِهِ ". قَالَ: هَذِهِ أُمُّنَا، مَا كَلَّمَتِ النَّاسَ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، مَخَافَةَ الْكَذِبِ وَالْغَيْبَةِ، إِلا مَا يُوَافِقُ الْقُرْآنَ، " فَتَقَدَّمْتُ إِلَيْهَا، فَقُلْتُ لَهَا: يَا هَذِهِ أَوْصِنِي بِوَصِيَّةٍ ". قَالَتْ: قُلْ: ﴿لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣] . فَعَرَفْتُ أَنَّهَا شِيعِيَّةٌ "

1 / 87