الصنف الخامس: في مساعدة الأهل
ومن الناس من يستغل هذه الإجازة في مساعدة أهله، إن كانوا أهل فلاحة ففي الفلاحة، وإن كانوا أهل تجارة ففي التجارة فيستفيد ويفيد.
ومن الناس من يستغل هذه الإجازة في قتل الوقت، وعدم الانتفاع به، فتجده يتسكع في الأسواق، ويسهر على الأرصفة، ولا يهتم بشيء وكأنه أطلق من قيد، من أجل أن يمرح ويسرح بدون فائدة.
والذي أوصي به الشباب خاصة وسائر الناس عامة أن ينتهزوا الفرصة وألا يضيعوا من الوقت دقيقة واحدة إلا فيما فيه مصلحة ومنفعة، وإذا قدر أن الإنسان لا يملك أن يجلس عند أحد من العلماء يتعلم، وكان قد حفظ القرآن مثلًا، فليأخذ متنًا من المتون الحديثية أو الفقهية أو العقدية يتحفظه، فإن لم يتمكن من ذلك، فليراجع الدروس المستقبلة، التي سيدرسها في السنة القادمة حتى يحصل على خير كثير.
والنفس وما اعتادت، إذا اعتاد الإنسان التسكع في الأسواق، وذهاب العمر سدى فإنه لن يكون جادًا بعد ذلك.
وإذا اعتاد أن يكون جادًا في جميع أحواله، سهل عليه الجد في جميع أحواله، نظرًا لقصر الليل واحتياج الناس إلى الراحة والمراجعة في هذه الأيام فإني أقتصر على هذا الجزء لنراجع بعض الأسئلة، ونسأل الله لكم ولنا التوفيق والسداد.