لا حج على من لا مال له
السؤال
فضيلة الشيخ: أنا طالب قد بلغت، وليس لي مال خاص بي، فهل أطلب من والدي المال لأحج الآن أم أنتظر لحين تخرجي وعملي لأحج بمالي الخاص مع أن ذلك سيطول، فبماذا تنصحونني؟
الجواب
الحج لا يجب على الإنسان إذا لم يكن عنده مال، حتى وإن كان أبوه غنيًا، ولا يلزمه أن يسأل أباه أن يعطيه ما يحج به، بل إن العلماء يقولون: لو أن أباك أعطاك مالًا لتحج به لم يلزمك قبوله، ولك أن ترفضه وتقول: أنا لا أريد الحج والحج ليس واجبًا علي.
وبعض العلماء يقول: إذا أعطاك إنسان مثل الأب أو الأخ الشقيق مالًا لتحج به فإنه يجب عليك أن تأخذه وتحج به، أما لو أعطاك المال شخص آخر تخشى أن يمن به عليك يومًا من الدهر؛ فإنه لا يلزمك أن تأخذه وتحج به، وهذا القول هو الصحيح.
والمسألة الآن مفهومة: إنسان أعطاه شخص مالًا ليؤدي به الفريضة، فهل يلزمه أن يقبل هذا المال ويؤدي به الفريضة؟ الجواب: لا يلزمه، وله أن يرده خشية المنة، أما إذا كان الذي أعطاه المال أباه أو أخاه الشقيق فهنا نقول: خذ المال وحج به، لأن أباك لا يمن عليك والشقيق لا يمن عليك.
وعلى هذا نقول للأخ الطالب: انتظر حتى يغنيك الله ﷿ وتحج من مالك، ولست بآثم إذا تأخرت عن الحج.