989

قال: تبعث إلى شريف ينزل بالرس يقال له: يحيى فلعل الله ينجيك به فراسله، فخرج الهادي عليه السلام المرة الأولى سنة ثمانين ومائتين أيام المعتضد العباسي، وله حين ظهر خمسة وثلاثون سنة.

وأما ابن الفضل الذي أشار إليه السيد-رحمه الله= فهو: علي بن الفضلالقرمطي فإنه ظهر في (اليمن) سنة ثلاث وستعين ومائتين وتوقت شوكته وأعلن بالكفر حتى روى أنه كان في عنوان كتبه إلى سعد بن أبي يعفر من باسط الرض وداحيها ومزلزل الجبال ومرسيها علي بن الفضل إلى عبده بن أبي يعفر، وتظاهر بمذهب المجوس وأمرهم بنكاح الأمهات والأخوات، وشرب الخمور، وأمر من كان معه أن يسلموا إليه الأموال والحرم فخرجوا إليه من جميع ما في أيديهم فهرب من جماعة، وكان يجمع النساء والرجال ليلة الجمعة ويأمر الرجال بالوقوع بهن، وقد تقع الأم للإبن ونحو ذلك ومن امتنع من ذلك قتله وأباح رحمته، وروى أنه تسمى برب العالمين، وروي أنه كان يؤذن المؤذن في عسكره أشهد أن علي بن الفضل رسول الله، وكان ذلك في (المذيخرة) مدينة هلم ب(اليمن) وتقوت أمورهم واستحكمت كثير من نواحي (اليمن)، وغلبوا على (صنعاء) وجرى للهادي عليه السلام وأولاده في حربهم وقعات ثيرة وقتل فيها من قواد القرامطة خلق كثير وسنذكر نبذة من حروبهم إن شاء الله تعالى.

وروى نشوان في رسالة (الحور العين) أن العبيدين يزعمون أن الملقب بالهادي منهم بعث وهو في الإستتار قبلالظهور المنصور أبا القاسم الحسن بن فرج بن حوشب بن رادان الكوفي داعيا إلى (اليمن) وأمره أن يقصد (اليمن) وينزل ب(عدن) لأنه في مغرب (اليمن) فإن الله عز وجل قسم لليمانية أن لا يتم أمره في هذه الشريعة إلا بنصرهم.

Página 453