980

وحكى أبو العباس الحسني عليه السلام قال: حدثني جدي-رحمه الله- أن يحيى بن الحسين عليه السلام قدم آمل قبل ظهوره والناصر-رضي الله عنه- مع محمدج بن زيد بجرجان، ومعه أبوه وبعض عمومته، والماول يفنزلوا حجرة بحان العلا قال: وأشار لي...[خدش في الأصل] أبيه وعمومته له ولم يكونو يخاكبونه إلا بالإمام، قال: ولما سمع الناس به امتلأ الحان بالناس حتى كاد السطح يسقط وعلا صيته، وكتب إليه الحسن بن هشام من سارية وكان على وزارة محمد بنزيد بأن ما يجري يوحش من عمكن فقال: ما جئنا ننازعكم سلطانكم ولكن ذكر لنا في هذه البلد شيعة وأهلا فقلنا لعل الله يفيدهم منا وخرجوا مسرعين وثيابهم عند القصار وخفافهم عند الأسكاف ما استرجعوها قال: فلحقناهم بذحج ولحمان وما يضطجع به من حصرم وغيره فتناولوا الأمتعة وردوا اللحان إلينا بحالها فسألنا الموالي عن سبب ردها، فقال: إنه بلغني أن الغالب على أهل البلد التشبيه والجبر فلم آمن أن يكون من ذبائحهم فقد سمعت أن أهلنا بهذا البلد لا يتوقون ذبائحهم، وكان عليه السلام يحرم ذبائح المجبرة والقدرية والمشبهة والمرجية ويكفرهم بهذه الإعتقادات لإلحادهم في أسماء الله تعالى، وإضافة القبح إليه تعالى، وعلمه عليه السلام وفضله وزهده وورعه مما لا يخفى على ذوي البصائر ولا نفى بحصر اليسير منه معظمات الدفاتر.

قال في (الشافي): والزهد والورع شامل لبيت القاسم بن إبراهيم عام في أسباطه وأولاده إلى يومنا هذان قال: وكان يعود المرضى من أصحابه بنفسه ويداوي الجرحا بيده.

Página 444