819

قال في(الشافي): وأمر السفاح بامرأة هشام بن عبدالملك فشدخ رأسها بالعمد قصاصا في أم ولد كانت لزيد بن علي عليه السلام، وقيل: في امرأته لأن يوسف بن عمر قتلها، وكان السفاح مقداما على الدماء، يقتل من ظفر به من بني أمية بأمان وغير أمان، ووصيتهم إلى صاحب الدعوة بخراسان أن اقتل على التهمة من بلغ خمسة أشبار، واقتل من قدرت عليه ممن ينطق بالعربية، وممن صلب الإمام يحيى بن زيد عليه السلام، صلبه الوليد الخليع بن يزيد بالجوزجان، ولم يزل مصلوبا إلى أن جاء أبو مسلم الخراساني فأنزله وواراه، وصلى عليه، وأخذ من خرج إلى قتاله بعد أن تصفح الديوان فقتل من كان فيه إلا من أعجزه، وسود أهل خراسان ثيابهم إذ ذاك فصار شعارا لبني العباس، وأمر أبو مسلم بإقامة المأتم في بلخ، ومرو سبعة أيام، وناح عليه النساء، وممن صلب خالد بن عبدالله القسري صلبه مروان الحمار، ومنهم جعفر بن يحيى البرمكي صلبه هارون الرشيد، وقطعه ثلاث قطع، ثم أحرقه، ومنهم الوزير أبو طاهر محمد بن بقية وزير عز الدولة، صلبه عضد الدولة بن ركن الدولة بن بويه حين استولى على بغداد وملكها في خلافة الطائع، وخلع عليه الطائع لله الخلع السلطانية، وتوجه(1) وسوره وعقد له لوائين(2) وولاه ما وراء بابه، وتسلم الوزير ابن بقية فقتله وصلبه، ورثاه أبو الحسين محمد بن يعقوب الأنباري بترثية ما قيل مثلها قط أولها:

لو في الحياة وفي الممات

كأن الناس حولك حين قاموا

كأنك قائم فيهم خطيبا

مددت يديك نحوهم احتفالا?

?

بحق أنت إحدى المعجزات

وفود نداك أيام الصلات

وكلهم قيام للصلوات

كذلك كنت أيام الحي

إلى أن قال:

كبت مطية من قبل زيد?

?

علاها في السنين الماضي

ومنها:

مالك تربة فأقول تسقى?

?

Página 257