681

وروي في كتاب(شواهد التنزيل) بإسناد رفعه إلى جابر بن عبدالله الأنصاري- رحمه الله- قال: كنا نختبر أولادنا يوم الحرة بحب علي بن أبي طالب عليه السلام فمن أحبه علمنا أنه من أولادنا، ومن أبغضه أنتفينا منه، وفي هذا الحديث فقال النبي- صلى الله عليه وآله-:((صدقك والله يا علي، لا يبغضك من قريش إلا سفاحيا، ولا من الأنصار إلا يهوديا، ولا من العرب إلا دعيا، ولا من سائر الناس إلا شقيا، ولامن سائر النساء إلاسلقلقية(وهي التي تحيض من دبرها)، ثم أطرق مليا فقال: معاشر الأنصار، أعدوا أولادكم على محبة علي)) إنتهى.

وبايع أهل المدينة على أنهم عبيد ليزيد-لعنه الله-، ويقال: إن يزيد -لعنه الله- حين جرد هذا الجيش وعرض عليه أنشأ يقول:

بلغ أبا بكر إذا الأمر انبرى?

?

وأشرف القوم على وادي القرى??

?أجمع سكران من القوم ت

[يريد بهذا القول عبد الله بن الزبير](1)، وكان يكنى بأبي بكر، وكان يزيد يسمى السكران الخمير، وكتب إلى ابن الزبير:

دعو إلهك في السماء فإنني

كيف النجا أبا خبيب منهم?

?

أدعو عليك رجال عك وأشعر

فاحتل لنفسك قبل أتي العسك

ولما انتهى الجيش إلى الموضع المعروف بالحرة وهي أرض بظاهر المدينة خرج إلى حربه(2) أهل المدينة عليهم عبد الله بن مطيع العدوي وعبد الله بن حنظلة الأنصاري، فكانت وقعة عظيمة، قتل فيها خلق من الناس، يقال: إن القتلى نحوا من ستة آلاف.

قال الحلي في(العمدة): وانتهبت المدينة كلها ولم يسلم إلا دار علي بن الحسين-عليهما السلام-حماها رجل من أهل الشام، ودار أسامة بن زيد فإن كلبا حمتها، ودار امرأة من حمير فإن حمير حمتها. إنتهى.

Página 102