668

وعنه-صلى الله عليه وآله-:((لو أن رجلا قتل بالمشرق وآخر رضي بالمغرب لأشرك(1) في دمه))، وقال:((من كثر سواد قوم فهو منهم))، وقال:((من سود علينا فقد شرك في دمائنا))، والتسويد: هو التكثير بالنفس أو المال.

وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب-كرم الله وجهه- في الجنة ((أيها الناس، إنما يجمع الناس بالرضى والسخط، وإنما عاقر ناقة ثمود رجل واحد فعمهم الله بالعذاب، لما عموه بالرضى، فقال تعالى{فعقروها فأصبحوا نادمين}[الشعراء:157] فما كان إلا أن خارت أرضهم بالخسفة خوار السكة المحماة في الأرض الخوارة.

وقال عليه السلام في خطبته بصفين: ((أيها الناس، إنه سيشرك في حربنا هذه [من](2) في أصلاب الرجال وأرحام النساء))، فقام إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين: كيف يكون في قوم لم يحضروا؟ فقال-صلوات الله عليه-: ((يأتون من بعدنا فيرضون بفعلنا فيكونون منا، أو يسخطون فعلنا فيكونون من أعدائنا)). انتهى.

ويؤكد ذلك قوله تعالى: {قل فلم تقتلون أنبياء الله من قبل إن كنتم مؤمنين}[البقرة:91] فأمر الله نبيه-صلى الله عليه وآله- أن يقول: فلم تقتلون أنبياء الله، وهم فلم يقتلوا الأنبياء، وإنما رضوا بفعل آبائهم فصاروا بذلك شركائهم، كذا(3) ذكره المرتضى عليه السلام.

Página 89