584

قال: الأكبر منهما كتاب الله تعالى ... طرف بيد الله تعالى وطرف بأيديكم فتمسكوا به ولا تضلوا، والأصغر منهما عترتي فلا تقتلوهم ولا تقهروهم ولا تقصروا عليهم فإني سألت لهم اللطيف الخبير فأعطاني، أناصرهما إلى ناصر وخاذلهما إلى خاذل ووليهما لي ولي وعدوهما لي عدوا ألا فإنها لم تهلك أمة قبلكم حتى تتدبر بأهوائها وتظاهر على بيوتها وتقتل من قام بالقسط بالقسط، ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب فرفعها وقال: ((من كنت مولاه فهذا مولاه من كنت وليه فهذا وليه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه)) قالها ثلاثا ، وقوله -صلى الله عليه وآله- ((اشتد غضب الله تعالى وغضبي على من اهراق دمي وآذاني في عترتي))، وقوله -صلى الله عليه وآله- ((لا يزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع عن عمره فيما أفناه، وعن جسده فيما أبلاه، وعن ماله فيما أنفقه ومن أين اكتسبه، وعن حبنا أهل البيت))، وقوله -صلى الله عليه وآله-: ((لا يبغض أهل البيت أحد إلا كبة الله في النار))، وقوله -صلى الله عليه وآله-: ((من أذاني في أهل بيتي فقد أذى الله ومن أعان على أذاهم وركن إلى أعدائهم فقد أذن بحرب من الله ورسوله ولا نصيب له في شفاعة رسول الله))، وقوله -صلى الله عليه وآله-: ((لا يحبنا أهل البيت إلا مؤمن تقي ولا يبغضنا إلا منافق ...))، وقوله: صلى الله عليه وآله وسلم ((نحن أهل بيت شجرة النبوة ومعدن الرسالة ليس أحد من الخلائق يفضل أهل بيتي غيري))، وقوله -صلى الله عليه وآله-: ((لا يؤمن عبد حتى أكون أحب إليه من نفسه وتكون عترتي أحب إليه من عترته ويكون أهلي أحب إليه من أهله وتكون ذاتي أحب إليه من ذاته))، وعنه -صلى الله عليه وآله- ((لما نزلت آية التطهير كان ... بباب فاطمة ستة أشهر إذا خرج إلى صلاة الفجر يقول: الصلاة يا أهل البيت إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا)) وجمع رسول الله -صلى الله عليه وآله- عليا وفاطمة والحسن والحسين -عليهم السلام- ثم أدار عليهما الكتاب فقال: ((هؤلاء أهل بيتي اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا وأ...)) فقالت يا رسول الله ألست منهم فقال: ((إنك لعلى خير وإلى خير)) وفي هذا الخبر تواتر لا شك في صحته وهو مفسر وهو مفسر للآية وهو قوله تعالى: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا}[الأحزاب:33]

قال الإمام المنصور بالله القاسم بن محمد أيده الله في كتابه المسمى (الجواب المختار الأخبار المتضمنة لوجوب التمسك بالعترة الطاهرة) في وجوب تقديمهم ووتعضيمهم لإمامتهم من رواية المخالفين نضمتها صحاحهم ألف وستمائة وخمسة أحاديث غير ملم يتفقوا على صحته من كتبهم وغير ما رواه أهل البيت عليهم السلام وشيعتهم من ذلك الذي اتفقوا عليه ستمائة وخمسة وثمانون حديثا تختص بعلي -عليه السلام- وتسعمائة وعشرون حديثا بدل على إمامتهم وفضلهم على سائر الناس.

قال السيد -رحمه الله تعالى-:

والعن معاوية الطاغي وشيعته ... فهم ذوو الفسق والفحشاء والنكر

قال ابن أبي الحديد: ومن كبار شيعة معاوية عمرو بن العاص، والمغيرة بن شعبة، ومروان بن الحكم، والوليد بن عقبة، وحبيب بن مسلمة، وبشر بن أرطأة، وحوشب، وذو الكلاع، وشرحبيل بن السمط، وابن لأعور السلمي.

واعلم: أنه لا خلاف بين الشيعة أجمع والمعتزلة وأكثر فرق الأمة إلا الحشوية أن معاوية وأهل شيعته من أهل عداوة الله وأنها تجب البراءة منهم لسبهم ومحاربتهم أمير المؤمنين بل الأشهر أن معاوية كما قد روي عنه أشياء أستدل بها على كفره هي مذكورة في مواضعها قول علي -عليه السلام- في النهج يعني معاوية وعمرو بن العاص وأشباههما: والذي فلق الحبة وبر النسمة ما أسلموا ولكن استسلموا وأسروا الكفر فلما وجدوا عليه أعوانا أظهروه.

Página 111