490

روى بعضهم قال: دخلت مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فرأيت رجلا جاثيا على ركبتيه وهو يتلهف تلهف من كانت الدنيا له فسلبها وهو يقول: واعجبا لقريش ورفعهم الأمر عن أهل بيت نبيهم وفيهم أول المؤمنين، وابن عم رسول رب العالمين -صلى الله عليه وعلى آله أجمعين- وأعلم الناس وأفقههم في دين الله، وأعظمهم عناء في الإسلام، وأبصرهم بالطريق وأهداهم للصراط المستقيم، والله لقد زووها عن الهادي المهتدي، الطاهر التقي وما أرادوا إصلاحا للأمة، ولا صوابا في المذهب ولكنهم أرادوا الدنيا على الآخرة فبعدا وسحقا للقوم، فتدبرت منه فقلتى من أنت يرحمك الله، ومن هذا الرجل؟.

قال: أنا المقداد بن عمرو، وهذا علي بن أبي طالب.

فقلت: ألا تقوم في هذا الأمر فأعينك عليه.

Página 10