469

رجعت إلى القول الذي قاله عمر

أسيرا في ربيعة أو مضر

خبر (حمص)

ثم كان خبر (حمص) الوقعة الثانية في سنة سبع عشرة، وذلك أن أن صاحب الروم قصد (حمص) بجماعة من الروم جأوا معه من صواب الجزيرة فأحاطوا به وبها أبو عبيدة بن الجراح، فكتب أبو عبيدة إلى عمر بن الخطاب فكتب عمر إلى سعد بن أبي وقاص أن يجهز عسكرا من (العراق) مع القعقاع بن عمرو إلى (حمص)، ويجهز جيشا آخر إلى أهل الجزيرة لفتحها وليمنعوا الروم من إمداد (حمص)، فجهز سعد إلى (حمص) أربعة آلاف، وخرج عمر بن الخطاب بنفسه إلى (دمشق) وآمد المسلمين بجماعبة منهم آخرين فأزالوا الروم عن (حمص) وهزموهم وتم فتح (حمص) واس... أمرها وهذه آخر خرجة خرجها إلى (الشام) فإنه خرج أربع مرات فالأولى: إلى (نيسان)، وخرج ثانية بعدها وأتى (الجابية) فمهد (الشام)، وأتى ثالثة في أول هذه السنة، فلما وصل إلى سرع لقيه أمراء (الأجناد) ابو عبيدة بن الجراح، ويزيد بن أبي سفيان، وشرحبيل بن حسنة فأخبر بفناء الناس ووباء (الشام) فاستشار الناس في عوده أو نفوذه إلى مقصده فاختلفوا في الرأي فرجح العود فقال له أبوعبيدة: أفرارا من قدر الله، فقال: أفر من قدر الله إلى قدر الله، وكان عبد الرحمن بن عوف غائبا في ذلك المجلس فلما حضر قال: عندي من هذا علم سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((إذا سمعتم بهذا الوباء ببلد فلا تقدموا عليه وإذا وقع وأنتم به فلا تخرجوا فرارا منه)) فقال عمر: الحمد لله، أيها الناس انصرفوا فعاد بالناس إلى (المدينة).

Página 488