429

وذكر في (الكشاف) في تفسير قوله تعالى: {ومن يرتدد منكم عن دينه}[البقرة:217] فقال: وقيل كان أهل الردة إحدى عشر فرقة، ثلاث في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بنو مدلج وريئسهم ذو الحمار وهو الأسود العنسي وكان كاهنا تنبأ ب(اليمن)، واستولى على بلاده وأخرج عمال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فكتب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى معاذ بن جبل وإلى سادات (اليمن) فأهلكه على يد فيروز الديلمي بيته فقتله وأخبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وكان إخباره أن قيل: ((قتل الأسود البارحة قتله رجل مبارك)).

قيل: ومن هو.

قال: ((فيروز نمت ليلة قتل)) فسر المسلمون بذلك، وقبض رسول الله صلى الله عليه وآله](1)من الغد، وأتى خبره في آخر [شهر] (2) ربيع الأول.

وبنو حنيفة: قوم مسيلمة تنبأ وكتب إلى رسول الله: من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله أما بعد فإن الأرض نصفها لي ونصفها لك، فأجاب: من محمد رسول الله إلى مسيلمة الكذاب أما بعد. فإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين.

فحاربه أبو بكر بجنود المسلمين، وقتل على يدي وحشي قاتل حمزة وكان يقول: قتلت خير الناس في الجاهلية، وشر الناس في الإسلام أراد في جاهليتي وإسلامي.

وبنو أسد: قوم طليحة بن خويلد، تنبأ فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خالدا فانهزم بعد القتال إلى (الشام)، ثم أسلم وحسن إسلامه، وسبع في عهد أبي بكر (فزارة): قوم عيينة بن حصن، و(غطفان): قوم قرة بن سلمة القشيري، وبنو سليم: قوم الفجأةبن عبد ياليل، وبنو يربوع: قوم مالك بن نويرة، وبعض بني تميم: قوم(3) سجاح بنت المنذر المتنبئة التي زوجت نفسها مسيلمة الكذاب، وفيها يقول أبو العلاء المعري في (كتاب استغفر واستغفري):

Página 443