405

فأما المهاجرين والأنصار فلا فربق بينهم أبدا، ولكنك يابن العاص وترت بني عبد مناف بمسيرك إلى الحبشة لقتل جعفر وأصحابه، ووترت بني مخزوم بإهلاكك عمارة بن الوليد ثم انصرف فقال:

فقل لقريش نحن أصحاب مكة

وأصحاب أحد والنظير وخيبر

ويوما بأرض الشأم إذ حل جعفر

وفي كل يوم ينكر الكلب أهله

ويضرب من نقع العجاجة أروسا

نصرنا وآوينا النبي ولم نخف

وقلنا لقوم هاجروا قبل مرحبا

نقا سمكم أموالنا وبيوتنا

ونكفيكم الأمر الذي تكرهونه

وقلتم حرام نصب سعد ونصبكم

وأهل أبا بكر لهاجر قائم

وكان هوانا في علي وإنه

فذاك بعون الله يدعو إلى الهدى

وصيي المصطفى وابن عمه

وهذا بحمد الله يهدي من العمى

نجى رسول الله في الغار وحده

فلو اتقى الله لم تذهبوا بها

ولم يوص إلا بالرضا وربما ... ويوم حنين والفوارس في بدر

ونحن رجعنا بالقريظة بالذكر

وزيد وعبد الله في طلق بحر

يطاعن فيه بالمثقفة السمر

ببيض كأمثال البروق إذا تسري

صروف الليالي والعظيم من الأمر

وأهل ا وسهلا ووقد أمنتم من الفقر

كقسمة ايسار الجزور على الشطر

وكنا أناسا نذهب العسر باليسر

عتيق بن عثمان حلال أبي بكر

وإن عليا مان أخلق بالأمر

لأهل لها ياعمرو من حيث لاتدري

وينهى عن الفحشاء والبغي والنكر

وقاتل فرسان الضلالة والكفر

ويفتح آذانا ثقلن عن الوتر

وصاحبه الصديق في سالف الدهر

ولكن هذا الجبر أجمع في الصبر

Página 419