1172

وهي خطبة طويلة عظيمة شاهدة بفضله وعلمه وزهده، ثم نزع عماله من بلاد خولان وهمدان وغيرهما ولزم منزله بصعدة، وعاد الطبريون إلى بلادهم وقام بعض بني عمه يصالح بين الناس وكان أخوه الناصر غائبا في الحجاز فقدم بعد ذلك فأشار عليه المرتضى بالقيام بالأمر، فقام به، وكان قدومه من الحجاز في شهر محرم سنة إحدى وثلاثمائة وقيل في آخر ذي الحجة سنة ثلاثمائة وكان أول من بايعه أخوه المرتضى -عليه السلام- ثم بايعه الناس بعد أن استعانوا على أخيه المرتضى أن يقوم فيهم فكره ذلك.

بيعة الناصر -عليه السلام-

وكانت بيعته -عليه السلام- يوم الجمعة لثلاث عشرة مضت من شهر صفر سنة إحدى وثلاثمائة، وروي أن رجلا من شيعة الهادي -عليه السلام- كان له محل عند الهادي -عليه السلام- قال له: من الخليفة بعدك؟ فأبطأ عليه بالجواب ثم أعاد السؤال.

فقال له: يا أخي أحمد (يعني ابنه).

ثم قال له: ثم من؟

فقال: حسبك إن عمرت عمر ثلاثة أئمة في كلام من نحو هذا، ولعل هذا مراد السيد في قوله: لعلم مكنون ما في الجفر من أثر.

Página 53