1107

فلما كان يوم السبت غدوا لأرتل فنهبوا جميع ما كان فيها، وأشرف بعض عسكرهم فناظروا أهل بيت بوس، وأرسل ابن خلف مادة من صنعاء فدخلوا مع أهل القلعة فوافقوا القوم إلى نصف النهار، ولم يقع بينهم قتال، وطلبت المادة من ابن خلف النفقة فلم يعطهم شيئا، فانصرفوا إلى صنعاء، فلما كان يوم الأحد عند طلوع الشمس تقدم أبناء يعفر واليافعي في عساكرهم حتى دنوا من القلعة، ووقع القتال، ووقعت الحجارة والنبل معنا في جوف الدار، واقتتل القوم، ثم نشر آل يعفر ثيابا فنزل إليهم ستة نفر كانوا مقاتلين لهم فكسوهم وأطلعوا بعض عساكر آل يعفر فدخلوا القلعة فاستأسروا جميع من كان فيها، ونهبوا ما وجدوا، ودخل الدار التي كنا فيها جماعة منهم، فأخذوا جميع ما كان علينا، ورفع رجل منهم السيف على أبي القاسم ليضربه فقبض أبو القاسم على رسغه وعلى السيف وحناه حتى صار مثل الحلقة، وخرجنا من باب الدار ليس علينا قليل ولا كثير فلقينا نفر من الأعراب عرفونا فطرحوا علينا ثيابا، ونزع ابن أبي الأغر عمامته من رأسه فطرحها على أبي القاسم، وخرجنا نريد باب القلعة فلقينا أسعد بن أبي يعفر، فقال له بعض خدمه: هذا أبو القاسم، فنزل من [فوق] (1) بغله وسلم عليه، وأمره أن يركب البغل، ومضى يسير بين يديه حتى نزل له رجل من خدمه عن فرسه فركبه ومضينا حتى دخلنا في مجلس إبراهيم بن خلف-لعنه الله- في القلعة، وفتحوا الحديد من أبي القاسم فلم يكد ينفتح إلا بعد تعب.

Página 105