Ali Mudia
الجزء الأول
وقال فيه: وفي أيام المهتدي نجم الناجم بالبصرة علي بن محمد بن علي بن أحمد بن عيسى بن زيد قال: ولسنا نذكر شيئا من أمره؛ لأنا لم نرض طريقته، وكان والحمدلله أفضل من فاضلهم بكثير؛ لأنه كان يقتل على الكبائر، ويقول: من قطع فريضة من فرائض الله كفر، ويقتل في شرب الخمر، وقد نال منهم منالا عظيما، وأحصيت القتلى من جند بني العباس في أيامه مائتا ألف قتيل [وخمسون ألف قتيل] (1) ، وكان قيامه للنصف من شوال سنة ست وخمسين ومائتين في بجيل البصرة، وأقام ست عشرة سنة، فملك البصرة والأهواز والإيلة وواسط.
وقال المسعودي: إن خروجه كان في سنة خمس وخمسين ومائتين.
قال: وكان يزعم أنه علي بن محمد بن أحمد بن عيسى بن زيد.
قال: وأكثر الناس يقول: إنه دعى آل أبي طالب، وكان من أهل قرية من أعمال الري، يقال لها: وزرئير، قال: وظهر من فعله ما دل على تصديق ما روي عنه، أنه كان يرى رأي الأزارقة من الخوارج لأن أفعاله في قتل النساء والأطفال وغيرهم من الشيخ الفاني، وغيره ممن لا يستحق القتل يشهد بذلك عليه.
قال: وله خطبة يقول أولها: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر، ألا لاحكم إلا لله، وكان يرى الذنوب كلها شركا، وكان أنصاره الزنج، وكان ظهوره بين بجل وبين مدينة الفتح وكرخ البصرة.
قال: وقيل: إن [خروجه سنة سبعين] (2) ومائتين في خلافة المعتمد على الله، وقد صنف في أمره وحروبه كتب كثيرة.وروى في (شرح رسالة الحور العين) أن علي بن محمد العلوي الزيدي، القائل في علوي البصرة هذه الأبيات وهي:
يقول لك ابن عمك من بعيد
لهجت بنا بلا نسب إلينا
لحقت بنا على عجل كأنا ... لثبت أو لنوح أو لهود
ولو نسب اليهود إلى القرود
Página 74