1012

فقال له علي بن سليمان: أعمل برأيكن فخرج عبدالله بن حنش وأحمد بن حريود إلى دغام بن إبراهيم فاستنهضاه إلى الهادي فجمع عسكراكثيفا وكتب إلى أبا القاسم المرتضى حتى التقيا بريدةن وسارا جميعا حتى وصلا إلى (شبام) إلى الهادي عليه السلام فأقاموا بها أياما، ثم عزم الهادي أن يوجهما معا إلى (صنعاء)ن فلما كان في آخر جمادي الآخرة خرج غلام سفيه نس في نفسه يقال له أحمد بن محفوظ فصاح بسبعة من السفهاء ومضى بهم إلى حبس (صنعاء) فكسره وعلي بن سليمان لا يعلم بذلكن ولم يشعر إلا والغوغاء على باب داره يرجمونها بالحجارة فكان جهده ان ركب فرسه وحمل عليهم فقتل رجلان وكان عسكره متفرقا في منازلهم لأنهم كانوا لايرقدن بالليلن وكثر عليه الغوغاء من أهل (صنعاء) فخرج منها ومعه ستة فوارس من بن يعمه ومن الطبريين حتى صار إلى بدر ومضى غوغا (صنعاء) إلى ابن يعفر الذي كان محبوسابظهر فأدخلوه (صنعاء) وأقام معه أكثر العسكر الذين كانوامع علي بن سليمان، وبلغ ذلك إلى العشائر خالفوا من كل موضعن وأخرجوا عمال الهادي عليه السلام من البلدانن وأخذوا ما كان معهم مندواب ومتاع{وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد}[البروج:8] وقد كان خرج إلى (العراق) رجل من الأكتيلين من جهات (صعدة) يسمى أحمد بن عبدالله بن محمد بن عباد الأكبلي مستنصرا على الهادي عليه السلام ببني العباس، فوجد المتكفي، وقد بويع لهن فوجع المكتفي بالجنود العظيمةن ثم ورد كتاب أبي مزاحم عج بن عاج والي الحرمين يخبر أن يحيى بن الحسين الهادي عليه السلام قد اخرج من (صنعاء) ففتر المكتفي عن ذلك، وأحمد بن عبدالله هذا هو القائل في شعره بالعراق:

ي العين لأمست والكرا لا يطيعها

?

?

ففيم تلوم النفس أو ما صنيعه

القصيدة، والقائل أيضا:

عمرك ما زال المطايا نوائحا

?

?

لهن رسيم دائم وخبي

لعنه الله وأخزاه.

Página 487