127

ألفية العراقي

ألفية العراقي

Investigador

عبد اللطيف الهميم وماهر ياسين فحل

Editorial

دار الكتب العلمية

Número de edición

الأولى

Año de publicación

1423 AH

Ubicación del editor

بيروت

لا يُشْكِلُ أو أنَّهُ غَفَلَ عن البعضِ وذهلَ. وقولُهُ: (كلٌّ قدْ ذَكَر)، أي: كلُّ واحدٍ من الترمذيِّ، والخطّابيِّ. وقولُه: (وزادَ)، أي: ابنُ الصلاحِ. والإمعانُ مصدرُ أمْعَنَ. من قولِ الفقهاءِ في التيمُّمِ: أمعنَ في الطلبِ. وكأَنَّهُ مأخوذٌ من الإبعادِ في العَدْوِ. ففي التهذيبِ عن الليثِ بن المظفّرِ: أمعنَ الفرسُ وغيرُهُ، إذا تباعَدَ في عَدْوِهِ. وفي " الصحاحِ ": أمعَنَ الفرسُ: تباعَدَ في عَدْوِهِ. ويحتملُ أنَّهُ من أمعنَ الماءَ إذا أجرَاهُ. ويحتَملُ غيرَ ذلك. وقد بينتُهُ في " الشرحِ الكبيرِ ". ٥٦.... وَالفُقَهَاءُ كلُّهُمْ يَستَعمِلُهْ ... وَالعُلَمَاءُ الْجُلُّ مِنْهُمْ يَقْبَلُهْ ٥٧.... وَهْوَ بأقْسَامِ الصَّحِيْحِ مُلْحَقُ ... حُجِّيَّةً وإنْ يَكُنْ لا يَلْحَقُ البيتُ الأولُ مأخوذٌ من كلامِ الخطّابيِّ. وقد تقدّم نَقْلُهُ عنه إلا أنَّهُ قال: عامّةُ الفقهاءِ، وعامةُ الشيءِ يطلقُ بإزاءِ معظمِ الشيءِ، وبإزاءِ جميعِهِ. والظاهرُ أنَّ الخطابيَّ أرادَ الكُلَّ. ولو أرادَ الأكثرَ لما فَرَّقَ بين العلماءِ والفقهاءِ. وقوله: (حجيّةً)، نصبٌ على التمييزِ، أي: الحسنُ ملحقٌ بأقسامِ الصحيحِ في الاحتجاجِ به، وإنْ يكن دونَهُ في الرُّتْبَةِ. قالَ ابنُ الصلاحِ: «الحسنُ يتقاصرُ عن الصحيحِ» . قال: «ومِنْ أهلِ الحديثِ مَنْ لا يفردُ نوعَ الحسنِ ويجعلُهُ مندرجًا في أنواعِ الصحيحِ؛ لاندراجهِ

1 / 156