843

أعلام الحديث

أعلام الحديث

Editor

د. محمد بن سعد بن عبد الرحمن آل سعود

Editorial

جامعة أم القرى (مركز البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي)

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٨ م

Regiones
Afganistán
Imperios y Eras
Ghaznávidas
وقوله: (فلا يرفث). الرفث: الخنا والفحش، نهاه عن قول الرفث والفحش، لئلا يفسد صومه فيحرم أجره.
ويقال: إن الرفث اسم لكل ما يريد الرجل من النساء.
وقوله: (فليقل إني صائم) يحتممل وجهين:
أحدهما: أن يقول ذلك فيما بينه وبين نفسه، لئلا تحمله النفس على مجازاة الشاتم، فيفسد بذلك صومه.
والآخر: أن يقول ذلك بلسانه، ليمتنع الشاتم من شتمه إذا علم أنه معتصم بالصوم، فلا يؤذيه ولا يجهل عليه.
والخلوف: تغير ريح الفم، يقال: خلف فمه خلوفا، ومثله: خلف اللحم: إذا أروح وتغير، والمعنى في كونه عند الله أطيب من ريح المسك: الثناء على الصائم، والرضا بفعله، لئلا يمنعه ذلك من المواظبة على الصوم الجالب لخلوف فمه، ولأجل ذلك كره من كره السواك للصائم آخر نهاره، وبيان المعنى كأنه قال: إن خلوف فم الصائم أبلغ في القبول عند الله من ريح المسك عندكم.
قوله: (الصوم لي وأنا أجزي به)
فيه: تفضيل الصوم لما فيه من الإخلاص، وقد علمنا أن الطاعات كلها لله، وإنما المعنى أن الصوم عبادة خالصة، لا يستولي عليه الرياء والسمعة، لأنه عمل سر، ليس كسائر

2 / 940