829

أعلام الحديث

أعلام الحديث

Editor

د. محمد بن سعد بن عبد الرحمن آل سعود

Editorial

جامعة أم القرى (مركز البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي)

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٨ م

Regiones
Afganistán
Imperios y Eras
Ghaznávidas
والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل. وقال: ذمة المسلمين واحدة، فمن أخفر مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل.
قوله: (آوى محدثا) يروى على وجهين، أحدهما بفتح الدال، ويكون معناه الرأي المحدث في أمر الدين والسنة، ومن قال: محدثا -بكسر الدال- فإنه يريد به صاحبه الذي أحدثه وجاء به، يريد من جاء ببدعة في الدين، أو بدل سنة من سنة النبي ﷺ وسنة الخلفاء الراشدين بعده الذين أمر بمتابعتهم والتمسك بسنتهم.
وقوله: (لا يقبل منه صرف ولا عدل) فإن العدل يفسر تفسيرين: أحدهما الفدية كقوله ﷿: ﴿وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها﴾.
ويقال: العدل الفريضة، والصرف: النافلة، ويقال: التوبة، ويقال: الصرف الحيلة.
وقوله: (ومن تولى قوما بغير إذن مواليه)، فإنه لم يجعل إذن مواليه في ذلك شرطا في جواز ادعاء نسب، أو ولاء، ليس هو منه وإليه، وإنما ذكر الإذن في هذا توكيدا للتحريم؛ لأنه إذا استأذنهم في ذلك منعوه، وحالوا بينه وبين ما يفعل من ذلك.

2 / 926