415

وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار وصية من الله والله عليم حليم

كلالة أو امرأة ) أقول والتقييد وحصر الإرث في الآية بجهة الكلالة من الأقارب في الآية جلي مضافا الى انها لو كانت مطلقة على خلاف ظاهرها للزم فيها تخصيص الأكثر بإخراج من ذكر الإجماع على انهم لا يرثون مع الاربعة المذكورين وتخصيص الأكثر قبيح في الاستعمال فمن الغريب إذن حكم الجمهور بإرث الأخوة من الأم معها بفرض هذه الآية ( أو امرأة ) عطف على رجل ولها مثل حكمه الآتي ( وله ) أي الرجل فإن عنوان الجملة مسوق له ( أخ أو أخت ) وقد اجمع المسلمون على ان المراد ومورد النزول هو الاخوة من الأم وحدها كما يشير اليه الجمع بين هذه الآية والآية الأخرى في الكلالة في آخر السورة ( فلكل واحد منهما ) مع اجتماعهما او انفرادهما واجتماع الأخوين او الأختين ( السدس ) من التركة ( فإن كانوا ) أي الاخوة المدلول عليهم بقوله تعالى ( أخ أو أخت أكثر من ذلك ) أي من الاثنين ( فهم شركاء في الثلث ) على السواء لا يفضل حظ الذكر على حظ الأنثى. وذلك ( من بعد وصية يوصى بها ) ذلك الرجل او الامرأة المعطوفة عليه ( أو دين ) حال كون الرجل ومثله المرأة المعطوفة عليه ( غير مضار ) للورثة بوصيته بأن تكون اكثر من الثلث. وجرى التعرض للإضرار بالوصية هنا لأن المقام مظنة له لأن ارث الكلالة وخصوص كلالة الأم يكثر ان يكون ثقيلا على الموروث. والحكم عام ( وصية ) مصدر مؤكد منصوب بيوصيكم مقدرة وصرح بأنها ( من الله ) تأكيدا لعظيم شأنها والتحذير من مخالفتها ( والله عليم ) بمن يطيع ومن يعصي ويتعدى حدوده ( حليم ) لا يعاجل بالعقوبة

وبمناسبة هذه الآيات الكريمة ينبغي هاهنا تفسير الآية المذكورة في آخر السورة وهي قوله تعالى ( يستفتونك ) يا رسول الله أي في الكلالة لدلالة ما يأتي ( قل الله يفتيكم ) في كتابه ( في ) ميراث ( الكلالة ) وقد مر معناها وقد أجمع المسلمون على ان المراد منها غير ما تقدم ذكره من كلالة الأم وحدها ( إن امرؤ هلك ليس له ولد ) أي جنس الولد وقد مر انه أعم من الذكر والأنثى وإن نزل. وجملة ليس له ولد صفة ( وله أخت ) الجملة تصلح لأن تكون صفة

Página 29