Al-'Urwa Al-Wuthqa in Light of the Quran and Sunnah
العروة الوثقى في ضوء الكتاب والسنة
Editorial
مطبعة سفير
Ubicación del editor
الرياض
Géneros
المبحث الثاني: ضعف جميع المعبودات من دون الله من كل الوجوه
من المعلوم عند جميع العقلاء: أن كل ما عُبِدَ من دون الله من الآلهة ضعيف من كل الوجوه، وعاجز ومخذول، وهذه الآلهة لا تملك لنفسها ولا لغيرها شيئًا من ضر أو نفع، أو حياة أو موت، أو إعطاء أو منع، أو خفض أو رفع، أو عزّ أو ذلّ، وأنها لا تتصف بأي صفة من الصفات التي يتصف بها الإله الحق، فكيف يعبد من هذه حاله؟ وكيف يُرجى أو يُخاف من هذه صفاته؟ وكيف يُسأل من لا يسمع ولا يبصر ولا يعلم شيئًا (١).
وقد بيّن الله ﷿ ضعف وعجز كل ما عبد من دونه أكمل بيان، فقال سبحانه: ﴿قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله مَا لاَ يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا وَالله هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ (٢)، ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ * وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلاَ أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ * وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لاَ يَتَّبِعُوكُمْ سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنتُمْ صَامِتُونَ * إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ الله عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ *أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا قُلِ ادْعُواْ شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلاَ تُنظِرُونِ *إِنَّ وَلِيِّيَ الله الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ * وَالَّذِينَ تَدْعُونَ
_________
(١) انظر: تفسير ابن كثير، ٢/ ٨٣، ٢١٩، ٢٧٧، ٤١٧، ٣/ ٤٧، ٢١١، ٣١٠، وتفسير السعدي،
٢/ ٣٢٧، ٤٢٠، ٣/ ٢٩٠، ٤٥١، ٥/ ٢٧٩، ٤٥٧، ٦/ ١٥٣، وأضواء البيان للشنقيطي،
٢/ ٤٨٢، ٣/ ١٠١، ٣٢٢، ٥٩٨، ٥/ ٤٤، ٦/ ٢٦٨.
(٢) سورة المائدة، الآية: ٧٦.
1 / 113