Advertencia y Respuesta a la Gente de Innovaciones y Sediciones

Abu al-Husayn al-Malati d. 377 AH
41

Advertencia y Respuesta a la Gente de Innovaciones y Sediciones

التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع

Investigador

محمد زاهد الكوثري

Editorial

المكتبة الأزهرية للتراث

Ubicación del editor

القاهرة

والشاك فِي الشاك إِلَى الْأَبَد إِلَى مَا لَا نِهَايَة لَهُ كلهم كفار وسبيلهم سَبِيل الشاك الأول وَقَالَ معتزلة الْبَصْرَة الشاك الأول كَافِر لِأَنَّهُ شكّ فِي الْكفْر والشاك الثَّانِي الَّذِي هُوَ شَاك فِي الشَّك لَيْسَ بِكَافِر بل هُوَ فَاسق لِأَنَّهُ لم يشك فِي الْكفْر إِنَّمَا شكّ فِي هَذَا الشاك أيكفر بشكه أم لَا فَلَيْسَ سَبيله فِي الْكفْر سَبِيل الشاك الأول وَكَذَلِكَ عِنْدهم الشاك فِي الشاك والشاك فِي الشاك إِلَى مَا لَا نِهَايَة لَهُ كلهم فساق إِلَّا الشاك الأول فَإِنَّهُ كَافِر وَقَوْلهمْ أحسن من قَول أهل بَغْدَاد وَتقول معتزلة بَغْدَاد الجعفران والإسكافي إِن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ أفضل النَّاس بعد رَسُول الله ﷺ ثمَّ إِن ابا بكر أفضل من عمر ثمَّ إِن عمر أفضل من عُثْمَان ﵃ ومعتزلة الْبَصْرَة أَبُو الْهُذيْل يَقُول أَبُو بكر وَعلي فِي الْفضل سَوَاء لَا فضل بَينهمَا ثمَّ ابو بكر أفضل عمر ثمَّ عمر أفضل من عُثْمَان وَقَوْلهمْ هَذَا كلهم فِي التَّفْضِيل على مَا ذكرت لَك فَافْهَم وَاعْلَم أَن للمعتزلة من الْكَلَام مَالا أستجيز ذكره لأَنهم قد خَرجُوا عَن أصُول الْإِسْلَام إِلَى فروع الْكفْر فَمن بعض قَوْلهم إِن اطفال الْمُشْركين عِنْدهم فِي الْجنَّة وَقَالَ هِشَام مِنْهُم لَا أَقُول إِن الله شَيْء وَلَكِن هُوَ منشىء الْأَشْيَاء وَكَيف تدبرت قَوْلهم عرفت جهلهم ووسواسهم وَهُوَ سهم لأَنهم يَخْتَلِفُونَ فِي الأجساد والأرواح من الْخلق كلهم إنسهم وجانهم وَلَا يدعونَ ذكر بَهِيمَة وَلَا طَائِر وَلَا شَيْء خلقه الله ﷿ إِلَّا تكلمُوا عَلَيْهِ وَوَضَعُوا قِيَاسا ثمَّ عدلوا عَن ذَلِك كُله فَلم يرْضوا بِهِ وهم لَا يعلمُونَ فَقَالَت طَائِفَة بِظَاهِر التَّنْزِيل ورد الْمُتَشَابه إِلَى الْمُحكم وَالتّرْك وهم أهل الْعرَاق وَبينهمْ فِي ذَلِك خلاف ومنازعات وَأَشْيَاء تخرج إِلَى الْكفْر والتعطيل والتخليط وَالَّذِي عِنْدِي من ذَلِك أَن تلْزم الْمنْهَج الْمُسْتَقيم وَمَا نزل بِهِ التَّنْزِيل وَسنة الرَّسُول وَمَا مضى عَلَيْهِ السّلف الصَّالح فَعَلَيْك بِالسنةِ وَالْجَمَاعَة ترشد إِن شَاءَ الله

1 / 41