562

al-Siyar

السير

Editorial

المطبعة البارونية، القاهرة، 1883

فيقوم آخر الليل للصلاة والعبادة فاذا صلى الصبح قعد يقرأ القرآن إلى طلوع الشمس أو قرب طلوعها فتقرأ عليه الدول إلى أن يرتفع النهار فيصلى الضحى وينصرف إلى الدار فيكتب الطلبة الواحهم ثم يرجع فيصححون ما كتبوا ثم يأخذون في ضرب الفرائض وقسمة المواريث وتعليم الحساب إلى أن تميل الشمس قليلا فيقوم فيصلى الظهر فيأخذون في قراءة الدول من الفقه والاصول خاصة فيؤخر بصلاة العصر فاذا صلاها انصرف إلى داره ثم اذا صلى المغرب اخذ في قراءة القرآن ثم اذا صلى العشاء وصلى ورده انصرف واكل وأن كان ضيفا حمله ثم يرجع فيأخذ في تعليم الفرائض إلى هون من الليل فيقوم وينام ثم يقوم آخر الليل واما الشتاء فيقوم آخر الليل فيصلى ما شاء الله ثم يأخذ في نظر التفاسير والدول والتلاميذ بعضهم ينظرون وبعضهم يقرؤن الواحهم فاذا صلى الصبح أخذ في قراءة القرآن مع الطلبة إلى احوال الطلوع ثم يبتدىء بالتفسير حتى يرتفع النهار ارتفاعا تاما ثم ينصرف إلى اهله يعد أن يصلى الضحى ثم يخرج إلى موضع معروف فيصححون ما كتبوا ثم يكملون ما بقى من الدول ثم بعد ذلك يقوم إلى الاشتغال بصلاة الظهر ثم يقرؤن دول الفقه بعد الصلاة إلى العصر فاذا صلى المغرب اخذ هو والطلبة في قراءة القرآن فاذا صلى العشاء واكمل ورده انصرف ينظر التفاسير والشراح وربما عمل مجلسا في داره لاقاربه ويجتمع عليه طلبة العلم من نفوسة وجربة ودمر ويفرن والمغرب ومات والعلماء نفوسة وغيرهم عنه راضون وخلف اولادا نجباء احيوا السيرة والعلم منهم من مات ومنهم من بقى تفننوا في العلوم وحققوها.

ومنهم الشيخ عمنا نوح بن حازم المرساونى اخذ العلم من الشيخ أبي ساكن

عامر بن على الشماخى وكان شيخا اخذ العلم عنه كثير وساد في ايامه وكان مستجاب الدعاء اعطاه الله قوة على

Página 566