وخرج زائرا له فصادفه وقد قرب اجله فاوصاه بما اوصاه ورجعت اليه طلبة عمنا أبي عزيز وساد ممن اخذ عنه ابنه أبو عمران موسى وابن ابنه سليمان وأبو يعقوب يوسف بن مصباح والشيخ بن محمد بن الشيخ وأبو عمران موسى بن أبي يوسف وأبو زكريا يحيى بن زكريا وعمنا ايوب الجطالي وأبو الفضل أبو القاسم بن ابراهيم البرادى وعمنا نوح بن حازم المرساونى وأبو عبد الله محمد التفجانى وأبو الضياء يسفاو الطرمسى وغيرهم ممن يكثر عددهم وكان اول عمره يقرأ العلم وآخره يقرى والف ديوانه في عشرة الثلاثين بعد موت عمنا عيسى وقبل موت عمنا أبي عزيز ولم يكمله لامر عرض له فالكتاب الاول في الصلاة سفر مستقل والثانى في الزكاة والصوم والحج والنذور والايمان والحقوق وهو سفر ضخم والثالث في البيوع والقسمة والرهن سفر مستقل والرابع في الوصايا والهبات ثم امتنع من تكميل الفقه وهذا التأليف ما أظن الف في المذهب مثله جمعا وتعليلا واختصارا غير مخل وتطويلا غير ممل ولا مكرر وهو اعتماد أهل المغرب في وقتنا خصوصا نفوسة وبعده ديوان أبي زكريا بن الخير وبعدهما الديوان ديوان الاشياخ وعقيدة الفها لعمنا نوح بن حازم وقصيدة في الازمنة واذا اطلق الشيخ في عرف زماننا فهو المعنى وما يذكر عن اجتهاده في الاقراء والعبادة والحزم والتزام الطريقة واحياء السير امر كبير .
وذكر انه يصلى بالناس في هرمه وآخر عمره في مصلى المسجد الكبير فلما اخذ في الدعاء وذلك وقت صلاة العصر فظهر بوله من تحته لم يمسكه من الهرم ووقره الناس أن يخبروه فنظر فابصره فبكى فقال اطمع من الله أن يغسله واظن إن الوقت صيف فارسل الله سحابة
Página 560