بعض مستاوة هل تعلمون لربكم سميا وكان من عادة مشيخة نفوسة لا يعجلون بالجواب مع كثرة علمائها حتى يدور السؤال جميع الجبل من لالت إلى تغرمين ثم يرجع إلى الشيخ الذي سئل عنه اولا فيجيبه واجروا هذا السؤال في عدم المسارعة إلى الجواب كذلك فضاقت العامة والعجائز ذرعا فبادر يزيد بأن قال ما نعلم له سميا ياعدو الله وارتفع عندهم وعلت منزلته.
ومنهم الشيخ أبو محمد وافى بن عمار الزواغى وكان شيخا عالما تقيا ورعا
مفتيا مشهورا مذكورا في الاشياخ ونقل عنه جماعة وهذا الشيخ في عصر أبي الربيع سليمان بن أبي هارون موسى وهو الذي استفتا أبو زكريا بن الشيخ أبي هارون موسى حين شدت عليه المشايخ اذ جاز على نفسه بكثرة الوضوء بالماء البارد حتى شلت احدى يديه فقال له وافى بن عمار العضو الذي اهلك في طاعة الله الجنة اولى به وكان يقول ماذا وجدت في عمى وافى وتقدم هذا بالتعريف بالشيخ أبي هارون وبالجملة انه شيخ حزيم ورع وبطون الكتب مشحونة بماروا عنه ومن نباهته إن مشايخ نفوسة سافروا إلى درج فتعرضهم رجل من اهلها ليضيفهم فابا عليهم وافى بن عمار لكونهم قبل ذلك حكموا عليه بغير المشهور من الاقوال خوفا عليه من غريمه ونظروا صلاحه في ذلك فعصوا ابا محمد وتركهم في البيت ولم يكرمهم.
ومنهم أبو زكريا يحيى بن الخير بن أبي الخير الجناوني تقدم التعريف بجده
وانه اخذت فيه بركة الشيخ أبي الخير الزواغى اذ دعى له وسمى باسمه وكنى بكنيته وبقى اثرها في ذريته وأبو زكريا في زماننا اشهر من جده لكثرة تاليفه ومن غزارة علمه
Página 535