516

al-Siyar

السير

Editorial

المطبعة البارونية، القاهرة، 1883

في جوع وقال لها مرة افعلى هذه الخصال حيث اصبت ركوع الضحى وصوم يوم الجمعة والصدقة مما اعطاك الله واصبرى وارادت مرة زيارة المشايخ من الرمال إلى سوف فتحيرت من الحر والبعد فنبهها بأن قال اذا استقبلت موضعا وقصدت الله اعانك ورفعك كما رفع السماء فارتفعت فاذا هى بسوف بقدرة الله وقال لها مرة من حمل على نفسه مشقة العبادة ومن لم يحملها يتغابنون يوم القيامة ويتفاضلون واعلمي سعيد بن أبي ولمى وجلداسن واسماعيل وبني اخيه أن يعزموا على لقاء الله واجتمعت نسوة اليها وسالنها عما ينجيهن من النار فقال لها قولى لهن الطهور ثم الصلاة ثم الصوم ثم الصدقة وترك الغيبة واخبريهن إن الله يغفر ما هو اعظم من الجبال والجهل يرمى بصاحبه في النار وقال لها ثلاثة غرباء الحلال والمسلم والمساجد ورقد رجل على رملة وسمع هاتفا من تحته يقول أصبت راحة النوم بالصدقة وبالعطا اصبت رحمة ربى وبالنية اصبت الزاد والنور فقدم سوف فاخبرهم فوصف الكدية قالوا ذلك قبر سارة وتقدم مبيتها عند ادريس بن الطويل اذ ضلت بهما وتقدم أخبارها مع أفلح بن زكريا وخرجت مرة في طلب بهم لها ضلت فنفد ماؤها فتحيرت فانشدها شعرا واخذ بيدها ورمى بها في سوف وكانت تنفق على عيال غايب وكلها فاعجبتها مرة حبة تمر فغفلت فرمت بها في فيها فنبهها فالقتها من فيها وأخبارها اكثر واختصرنا وجميع ما نبهها به من الشعر بلغة البربر ولذا لم اثبته.

ومنهم الشيخان الافضلان التقيان جلداسن وابنه

Página 520