ما قيل له فلما اصبح ذهب وركب زورقا متنزها في البحر فسمع هاتفا يقول اتزهد في الدعاء
اتزهد في الدعاء وتزدريه ... تأمل فيك ما صنع الدعاء
سهام الليل قاتلة ولكن ... لها امد وللامد انقضاء
فقال لاصحابه ارجعوا بنا فرجعوا إلى سيف البحر وساحله فاذا رسل بن المعز بن باديس فامرهم بقتله فقتلوه وحملوا راسه ورموا بجسده في البحر ورجع الشيخ إلى جنانه وكفى المؤمنين شره.
ومنهم أبو عبد الله محمد بن سدرين هو من المشايخ المسلمين والأئمة
المذكورين من بني ويسيان قال رحمه الله بينما امشى في الساحل اذ رأيت الناس بين داخل وخارج في دار فدخلت فرأيت رجلا يعطى كل من دخل دينارا فاعطانى دينار فخرجت فعاتبت نفسي فرجعت فقلت لست على مذهبك فتبسم وزادنى دينارا.
ومنهم الشيخ أبو عبد الله محمد بن الخير وابنه يحيى بن محمد وتقدم
التعريف بابن ابنه فلفول بن يحيى وهو من بني ينجاسن وأبوه الخير بن محمد وعماه اخو الخير بالجملة انهم أهل بيت اشتهروا في العلم والصلاح والامر والنهى .
وذكر الشيخ اظن ابا الربيع إن عدو الله حماد بن بلغين لما نزل على كدية مغراوة بجنوده وكانت كثيرة وقف رجل صباحا ليراها وهى تمر عليه متصلة إلى صلاة الظهر من كثرة عددهم فحاصر اهلها .
وذكر له إن الخير واخويه رجال صالحون حجاج فناداهم مناديه إن اخرجوا بالامان ونادى الضعفاء ومن لااستطاعة له فلم يخرج احد فقاتلهم محاصرا نحو شهر فما اتاهم مدد فاخذهم قهرا الا برجا فيه عبد الله ومسعود ابنا المنصور الورزمارى
Página 475