ومنهم تملي الوسياني.
وروى أبو الربيع وأبو نوح وأبو عمران "تملي" كان عالما مقلا في أول عمره وهو من أهل القصور وسافر التجار بالتمر إلى البادية وسافر معهم بمزود تمر على عاتقه أو علاوة أو وسادة لاختلاف النقل فاستطعم القافلة مسكين فلم يعبئوا به واطعمه تملي حتى شبع فدعا له بالنما والبركة قال إن امامك قوم ادركهم الجوع فلا تنزل حتى تصلهم فلم ينزل حتى وصلهم ونزلت القافلة دونهم فباع لهم كيف اراد وبارك الله في وسادته ونمت وقيل باع صاعا بتمر صاع من دراهم ويأخذ الصامت والكسور فلما اتته القافلة الا وقد باع بوقر جمل مال فبورك له في كل شىء حاوله وجعل يسافر إلى تادمكت وجمع بها اموالا.
وكان يبعث كل سنة ستة عشر كيسا كل كيس فيه خمسمائة دينار مكتوبا عليها مال الله مال الله إلى أبي عمران موسى بن سدرين والد هارون الحامى الوسياني يفرقها فارسل اليه الا تبعث اولياءك اقلاء ومالك كثير وقد استغنوا وكاتبه تملي كل من لم تعلم له كبيرة من أهل الدعوة فاعطه كذا وقال أبو خزر ولا تسل عنها احد ووصل اليه يخلف بن تمصكويت المدوني وقيل ابنه أبو نوح سعيد فقال له إن كنت تأخذ مال الله اغنيك وعقبك فقال لا فاعطاه دينارا وكان يحدث عما رأى من كثرة الكيوس من مومة مكتوب على كل واحد مال الله.
ومنهم الشيخ عبود بن منار المزاتي خال سليمان بن يخلف وتقدم انه مات
شهيدا بمنزلة زريق وتقدم مسيرة إلى أبي محمد عبد الله بن مانوج وقال له أنت عظيم في نفسي ياعبود وما حالك قال ركبنى الدين فانتهره فخرج فبادر دينه ثم قتل أثر
Página 411