محمد وآله وسلم اما بعد اني سمعت بإن جماعة من النكار طلعوا إلى ما قبلكم فاياكم ثم اياكم أن يردوا ارضكم ولو للضيافة فإن القوم اخدع الامة وانت ممن لا يحتاج أن يوصى والسلام فوقف عندما حد له واضاف ابا محمد ماكسن ويخلف التميجارى وقدم لهما طعاما جميلا ضيافة كاملة فقال كلا فقد مات من يسلم في نفسه ويسلم معه غيره فشكرا صنيعه وشكر هو حين رآهما شكرا وحمد الله على اقتران الشكرين وقيل اللعنة مع الضيف فإن حمد وشكر وقابله المضيف بمثلهما وقعت على ابليس والا وقعت على احدهما وله كلام ومواعظ بالبربرية.
ومنهم أبو موسى يزيد المزاتي وابنه ضمام رحمهما الله.
قال أبو العباس ممن تمسك في الفروع بحبل وثيق وسلك في الصلاح انهج طريق وكان من افاضل تلاميذ أبي خزر ممن اخذ عنه الاثر والسير ذكر الشيخ أبو العباس عن أبي نوح صالح بن ابراهيم إن بلاد افريقية اصابتها سنة وشدة وقحط فانتجعت مزاتة قابس يمتارون التمر بالدين والقرض وقصدوا الشيخ ضماما واعلموه بما هم فيه من شدة الذل وارادو أن ينقذهم مما هم فيه من الجوع بأن يستدين ويتحمل عنهم فشاور والده فقال فهل يعرفهم احد قال لا قال وانت هل تعرف قال نعم قال توجه الفرض عليك أن تستنقذهم بما هم فيه فجاهد ففعل فقال أبو نوح قيل يسئل المرء عن فضل جاهه كما يسئل عن فضل ماله وقيل من تبرم بجاهه فقد تعرض لزواله وعنه عليه السلام لله وجوه من خلقه استخصهم بنعمته ما بذلوها لخلقه فاذا بخلوا بها بدلها إلى غيرهم فلما ايسروا قضوا وقضى ما بقى.
ومنهم أبو يعقوب بن يوسف
Página 409