391

al-Siyar

السير

Editorial

المطبعة البارونية، القاهرة، 1883

بن أبي زكريا وابا نوح صالح التجمى قدما على أبي محمد عبد الله بن مانوج زائرين فلما اديا حق الزيارة وانفصلا راجعين مرا بشجرة تفاح لابي محمد قال أبو نوح الم تراها يايونس حمراء فنزل أبو القاسم ونزع مافي رجله واظهر خشية أن يظن غيره ثم اجتنى على وجه الدالة ما فيه كفاية واعطى لابي نوح فرد بعضه وجاء أبو محمد فعرف الاثر وسر بما فعل وقال لم يزل مثله يدل في مال اخيه وكان يونس كثير الزيارة له فقال له مرة بلغنى إن وكيلك على الحج قد اخذ ما معه فاستخلفنى لعلى اجمع لك شيئا فاستخلفه فجمع له من جربة قرب اربعة وعشرين دينارا فقال أبو محمد نقاسمك لانك قريب عهد بعرس فابى واعطاه خمسة دنانير فردها واستحسن قناعته وايثاره على نفسه.

ومنهم الشيوخ الثلاثة أبو عبد الله محمد بن سودرين وأبو محمد عبد الله بن

زوزرتن وميمون بن حمودي بن زوزرتن رحمهم الله الوسيانيون الثلاثة من أهل كنومة.

وجمعتهم في التعريف تبعا لابي العباس اما أبو محمد فهو فتى أبي نوح سعيد بن زنغيل وبذلك اشتهر لانه منه اخذ العلم وهو اقرب اليه من سائر طلبته ومصاحبه في اسفاره وموافقا لخلقه ومواتيا لحوايجه ومن سياسته وحسن نظره إن صحب شيخه مرة إلى بني كطوف فالفاهم ظاعنين فاتبعهم فلما نزلوا ارسل فرسه فاشتغل عنه أهل الحى فاستبطأ اجتماعهم اليه فقال لابى محمد اردد على فرسى قال قمت اليها متثاقلا وصرت ازاول الفرس واصلح من شانه للركوب وعيني إلى أهل الحي فرأيتهم اجتمعوا إلى الشيخ فاقبلت بالفرس فسلموا واعتذروا

Página 394