379

al-Siyar

السير

Editorial

المطبعة البارونية، القاهرة، 1883

فمنعهم فقال لسنا بأخوة اذا الآن الاخوان انما يعرفون عند الشدائد وانفق عليهم حتى نفد ماله بل مطاميره فاتوه ليوادعوه فابى فانفق ما عنده من الدراهم والدنانير ثم الحلى ثم باع الحيوان وامتار لهم وكل ذلك يطلبون اليه الرجوع إلى الخصب فيأتونه ويأبى عليهم ولم يبق معه الا ثور تركب عليه امه وثور تركب عليه زوجته فقالوا ننصرف لئلا نموت جوعا وهزالا ونطلب فضل الله ويأجرك الله فقال ابيتوا هذه الليلة فذبح لهم ثور الزوجة فباتوا إلى وقت قيامهم من الليل فقاموا ولم يقم الشيخ قالوا دعوه ينام قليلا فلما طلع الفجر ارادوا أن يوقظوه فاذا هو ميت بارد رحمه الله عليه فجهزوه ودفنوه وارادوا أن يذهبوا فقالت امه اجلسوا اليه الليلة ودعوه فنحرت لهم ثورها فلما اصبحوا وجدوا كتابا { ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون } الآية في أبي عبيدة وشق خاصة ثم افترقوا وأخذ أبو عبيدة العلم من الشيخ سليمان بن زرقون وهو الذي اخرجه إلى الخطة بسبب مسالة افتاها ووجدت بعده في كتبه فقال تبت إلى الله قال ارجع من فتيا تلك المسالة ويقول الشيخ اخرجتك ياوشق من الضلال واخرجتنى من المساجد.

ومنهم أبو باديس وعن عيسى بن حمدان المديوني الهواري عن الشيخ شاكر بن

مالول عن الشيخ سعيد بن خزرون المدحمي رحمة الله عليهم عن أبي باديس اليكشني ابحت بن زيدان رحمة الله عليه قال الشيخ سعيد زار العزابة الشيخ ابا باديس ابحت بن باديس فقام بهم واحسن انزالهم فدفع لهم ثلثمائة بقرة طروقة الفحل كلها وكان ذا

Página 382