338

al-Siyar

السير

Editorial

المطبعة البارونية، القاهرة، 1883

مساكين لا يقدرون على شي ارجع تحت الزيتونة حتى نعالج لكم شيئا، واراد أبو هارون موسى بن هارون وتلامذته جادو وفجازوا على أبي سليمان فدخل ليصافحه فاعرض عنه فقال أبو هارون بن موسى تبت إلى الله ايها الشيخ فقال له أبو زكريا يا جرثومة من جراثيم الاسلام خرجت وتركته فقال أبوهارون موسى فاذا ماذا افعل قال ترجع إلى غار توكيت وتأتيك معيشتك هناك وترسل إلى أبي زكريا ففعل فلما أتاه ساروا إلى جادو وانحازا أبو زكريا بمن معه ليسلم على أبي عبدالله بن جنون في اندماد فخرج اليهم وصافحهم فلما رجعوا جازوا على أبي سليمان فاعرض عن أبي هارون فقال تبت إلى الله ايها الشيخ إلى ثلاث قال جازا أبو زكريا إلى ابن جنون ولم تجز أنت ثم جاؤا إلى جادو مرة اخرى فجاز أبو زكريا إلى اندماد فجازا معه أبو هارون فقال ابن جنون رحم الله الانرى.

ومنهم أبو عبد الله محمد بن أبي يحيى الدرفي وحقه أن يذكر مع اخيه أبي

داود وأابيه أبي يحيى وجده أبي محمد ولكن اخر لامر ما.

وكان شيخا فاضلا وكان تقدم حاكما تم عزل فأغتابه الشيخ طاهر ثم اتى يساله الحل فقال لااحل شيئا حرمه الله ولم يجعله من الغيبة في حل.

وذكر انه لما حج قيل له من اخذ منكم دار جدكم أبي محمد في نصيبه وهي المشهورة بدار بني عبدالله هو الذي تكون البركة فيه وفي ولده ولو لم يبق من ذريه أبي مرداس الا امراة فواتها نفوسة رشدوا فلما رجع اقتسم هو واخوه أبو داود وهو الحاكم يومئذ فاخذ أبو عبدالله الدار واخذ اخوه فدان زيتون في ادرف فرجع الخير والبركة في ذرية أبي عبد الله وكان اخذ العلم من أبي سهل البشر بن محمد هو وأبو الربيع وأبو عمرو والخير.

Página 341