الرسالة العرشية

Ibn Taimiyya d. 728 AH
2

الرسالة العرشية

الرسالة العرشية

Editorial

المطبعة السلفية

Número de edición

الأولى

Año de publicación

1399 AH

Ubicación del editor

القاهرة

سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَد بْنُ عَبْدِ الْحَلِيمِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الْعَالِمُ الرَّبَّانِيُّ وَالْعَابِدُ النُّورَانِيُّ ابْنُ تَيْمِيَّة الْحَرَّانِي أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى: مَا تَقُولُ فِي الْعَرْشِ هل هو كرى أَمْ لَا؟ وإذا كان كريًا وَاَللَّهُ مِنْ وَرَائِهِ مُحِيطٌ بِهِ بَائِنٌ عَنْهُ، فَمَا فَائِدَةُ أَنَّ الْعَبْدَ يَتَوَجَّهُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى حِينَ دُعَائِهِ وَعِبَادَتِهِ، فَيَقْصِدُ الْعُلُوَّ دُونَ غَيْرِهِ، وَلَا فَرْقَ حِينَئِذٍ وَقْتَ الدُّعَاءِ بَيْنَ قَصْدِ جِهَةِ الْعُلُوِّ، وَغَيْرِهَا مِنْ الْجِهَاتِ الَّتِي تُحِيطُ بِالدَّاعِي؟ وَمَعَ هَذَا نَجِدُ فِي قُلُوبِنَا قَصْدًا يَطْلُبُ الْعُلُوَّ لَا يَلْتَفِتُ يَمْنَةً وَلَا يَسْرَةً، فَأَخْبِرْنَا عَنْ هَذِهِ الضَّرُورَةِ الَّتِي نَجِدُهَا فِي قُلُوبِنَا، وَقَدْ فُطِرْنَا عَلَيْهَا. وَابْسُطْ لَنَا الْجَوَابَ فِي ذَلِكَ بَسْطًا شَافِيًا، يُزِيلُ الشُّبْهَةَ وَيُحَقِّقُ الْحَقَّ إنْ شَاءَ اللَّهُ أَدَامَ اللَّهُ النَّفْعَ بِكُمْ وَبِعُلُومِكُمْ آمِينَ. فَأَجَابَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، الْجَوَابُ عَنْ هَذَا السُّؤَالِ بِثَلَاثِ مَقَامَاتٍ:

1 / 3