479

============================================================

السلام : "اغسلنها ثلائا "(1) من حيث إن ثلاثا غير(2) مستقل بنفسه، فلابد أن يكون داخلا تحت صيغة الأمر، فتكون محمولة فيه على الاستحباب: وفي(2) أصل العسل على الوجوب(4) وكذلك من يحتج على نجاسة الكلب بحديثه المشهور،

على(5) أن أصل الغسل معلل ، والسبع تعبد فتأمله (2) .

(1) جزء من حديث آم عطية : " قالت : دخل علينا رسول الله ع حين توفيت ابنته فقال : اغسلنها ثلاثا أو خمسا .." رواه الجماعة.

انظر : جامع الأصول، 331/7- 332؛ منتقى الأخبار مع نيل الأوطار، 12/4 63؛ نصب الراية، 356/2.

(2) من حيث إن ثلاثا غير ليست في (ت) (3) الواو" ليست في (ت) (4) معنى القاعدة : اختلف في إرادة المعنيين المختلفين بلفظ واحد كأن يدل لفظ واحد على الوجوب والاستحباب في آن واحد، مثال ذلك : قول الرسول علل لأم عطية : " اغسلنها ثلاثا" فالذي يرى وجوب غسل الميت يقول : إن أصل ثلاثا يالنسبة للميت واجب، وكونه ثلاثأ مستحب، ومعلوم أن ثلائا غير مستقل بنفسه بل يعتمد على "اغسلنها، فالأمر في " اغسلنها" أفاد الوجوب بالنسبة لأصل الغسل، وأفاد الاستحباب بالنسبة للعدد ، وهى لفظة واحدة، فهل هذا جائز ؟ في المسألة خلاف وقواعد الشافعية تجيز ذلك انظر : فتح الباري، 128/1؛ نيل الأوطار، 13/4 .

في :ت ، س (أو على) (5) يشير إلى ما رواه أبو مريرة مرقوعا إذا شرب الكلب في إناي أحدكم فليغسله سبع مرات رواه الجماعة ومالك في الموطأ (جامع الأصول، 99/7)، فمن يرى أن غسل الإناء من ولوغ الكلب للنجاسة يقول : إنه واجب إذ هو من باب إزالة النجاسة، وحملا للأمر على مقتضاه، أما السبع فهى تعبد، وهي مستحبة معه، والسبع تعتمد غلى بيان المقصود متها على "قليغله) فلفظة "فليفسله" أفادت الوجوب بالنسبة لأصل الغسل ازالة للنجاسة، وأفاد الاستحباب بالنسبة للعدد.

Página 479