Los Temas
الموضوعات
Editor
عبد الرحمن محمد عثمان
Editorial
المكتبة السلفية
Edición
الأولى
Ubicación del editor
المدينة المنورة
خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِكَ وَأَنَا أَقُولُ مَا أَحْسَنَ ظَنَّ مُحَمَّدٍ بِاللَّهِ وَأَكْثَرَ شُكْرِهِ لِمَا أَعْطَاهُ فَقَالَتِ الْيَهُودُ مَا ذَاكَ مُحَمَّدٌ وَلَكِنَّ ذَاكَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ فَأَغْضَبُونِي فَوَيْلُ نَفْسِي أَمُوسَى خَيْرٌ مِنْكَ؟ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: مُوسَى أَخِي وَأَنَا خَيْرٌ مِنْهُ قَدْ أُعْطِيتُ أَفْضَلَ مِنْهُ، فَعَجِبَتِ الْيَهُودُ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: هَذَا أَرَدْنَا.
فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: مَا ذَاكَ؟ فَقَالَتِ الْيَهُودُ: آدَمُ خَيْرٌ مِنْكَ، وَنُوحٌ خَيْرٌ مِنْكَ، وَمُوسَى خَيْرٌ مِنْكَ: وَعِيسَى خَيْرٌ مِنْكَ، وَسُلَيْمَانُ خَيْرٌ مِنْكَ.
فَقَالَ النَّبِي ﷺ: كَذَبْتُمْ بَلْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَؤُلاءِ أَجْمَعِينَ وَأَنَا أَفْضَلُ مِنْهُمْ فَقَالَتِ الْيَهُودُ: أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا.
قَالُوا: هَاتِ بَيَانَ ذَلِكَ فِي التَّوْرَاةِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ادْعُ لِي عبد الله بْنَ سَلامٍ وَالتَّوْرَاةُ بَيْنَيِ وَبَيْنَهُمْ.
قَالُوا: نَعَمْ.
[آدَمُ خَيْرٌ مِنْكَ] قَالَ: فَلِمَ؟ قَالُوا: لأَنَّ اللَّهَ خَلَقَهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: آدَمُ أَبِي وَلَقَدْ أُعْطِيتُ خَيْرًا مِنْهُ إِنَّ الْمُنَادِي يُنَادِي كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولٌ، وَلا يُقَالُ آدَمُ رَسُولُ اللَّهِ، وَلِوَاءُ الْحَمْدِ بِيَدِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَيْسَ بِيَدِ آدَمَ.
فَقَالَتِ الْيَهُودُ: صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ وَهَذَا مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ.
قَالُوا: هَذِهِ وَاحِدَةٌ، فَقَالَت الْيَهُود: مُوسَى خبر مِنْكَ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وَلِمَ؟ قَالُوا: لأَنَّ اللَّهَ كَلَّمَهُ بِأَرْبَعَةِ آلافِ كَلِمَةٍ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ وَأَرْبَعِينَ كَلِمَةً، وَلم يكلمك بشئ.
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: لَقَدْ أُعْطِيتُ أَفْضَلَ مِنْهُ.
قَالُوا: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ: [سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى] حَمَلَنِي عَلَى جَنَاحِ جِبْرِيلَ حَتَّى أَتَى بِي السَّمَاءَ السَّابِعَةَ وَجَاوَزْتُ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى عِنْدَ جَنَّةِ الْمَأْوَى حَتَّى تَعَلَّقْتُ بِسَاقِ الْعَرْشِ، فَنُودِيَ مِنْ فَوْقِ الْعَرْشِ: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي
[أَنَا] اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنا، وَرَأَيْت ربى عزوجل بِقَلْبِي فَهَذَا أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ.
فَقَالَتِ الْيَهُودُ: صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ وَهَذَا مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ، وَقَالَ: هَاتَانِ اثْنَتَانِ.
قَالُوا:
1 / 286