Mawaqif
المواقف في علم الكلام
Investigador
عبد الرحمن عميرة
Editorial
دار الجيل
Número de edición
الأولى
Año de publicación
1417 AH
Ubicación del editor
بيروت
Géneros
الثاني قانون الإسلام ما هو الحق من هذه المسائل الكلامية إذ المسائل الباطلة خارجة عن قانون الإسلام قطعا فإن زعم هذا القائل أن الكلام هو هذه المسائل الحقة فقط ورد عليه ما أشار إليه بقوله وبهذا القدر أي بكون المسائل حقة على قانون الإسلام لا يتميز العلم أي علم الكلام عما ليس علم الكلام كيف وكل من صاحبي المسائل الحقة والباطلة يدعي ذلك أي كون مسائله حقة على قانون الإسلام مع أن هذا الزعم منه باطل قطعا لأن المخطىء من أرباب علم الكلام ومسائله من مسائل الكلام كما أشير إليه بقوله وإن كفر ذلك المخطىء كالمجسمة المصرحين بكونه تعالى جسما دون القائلين باتصافه بصفات الأجسام المتسترين بالبلكفة أو بدع كالمعتزلة وقد يجاب عنه بأن المراد بكون البحث على قانون الإسلام أن تلك المسائل مأخوذة من الكتاب والسنة وما ينسب إليهما فيتناول الكل
ولقائل أن يقول إن لم تجعل حيثية كون البحث على قانون الإسلام قيدا للموضوع لم يتوقف تمايز العلوم على تمايز الموضوعات وهو باطل لما مر وإن جعلت قيدا له اتجه أن تلك الحيثية لا مدخل لها في عروض المحمولات لموضوعاتها على قياس ما مر في حيثية المعلوم
المقصد الثالث فائدته
وإنما وجب تقديم فائدة العلم الذي يراد أن يشرع فيه دفعا للعبث فإن الطالب إن لم يعتقد فيه فائدة أصلا لم يتصور منه الشروع فيه قطعا وذلك لظهوره لم يتعرض له وإن اعتقد فيه فائدة غير ما هي فائدته غير ما هي فائدة أمكنه الشروع فيه إلا أنه لا يترتب عليه ما اعتقده بل ما هو فائدته وربما لم تكن موافقة لغرضه فيعد سعيه في تحصيله عبثا عرفا وليزداد عطف على دفعا رغبة فيه إذا كان ذلك العلم مهما للطالب بسبب فائدته التي عرفها فيوفيه حقه من الجد والاجتهاد في تحصيله بحسب تلك الفائدة وهي أي فائدة علم الكلام أمور
الأول بالنظر إلى الشخص في قوته النظرية وهو الترقي من حضيض التقليد إلى ذروة الإيقان
﴿يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات﴾
خص العلماء الموقنين بالذكر مع اندراجهم في المؤمنين رفعا لمنزلتهم كأنه قال وخصوصا هؤلاء الأعلام منكم
Página 40