المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي - ط التضامن
المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي - ط التضامن
Editorial
مطبعة التضامن الأخوي
Ubicación del editor
القاهرة
Géneros
ذَلِكَ الْمَحِلِّ ثَبَتَ لَهَا حُكْمُ الْأَجْنَاسِ الْمُخْتَلِفَةِ فِي الرِّبَا وَلِهَذَا صَرَّحَ بِجَوَازِ التَّفَاضُلِ فَإِنَّهُ أَثَرُ اخْتِلَافِ الْجِنْسِ فِيهَا فَلَمَّا كَانَ اخْتِلَافُ الْجِنْسِ مُعْتَبَرًا فِيهَا اُعْتُبِرَ فِي فُرُوعِهَا بِخِلَافِ أُصُولِ اللُّحْمَانِ فَإِنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ أَجْنَاسًا إلَّا أَنَّ اخْتِلَافَ الْجِنْسِ لَيْسَ مُعْتَبَرًا فِيهَا فِي الرِّبَا لِأَنَّهُ لَا رِبَا فِيهَا فَنَبَّهَ بِاخْتِلَافِ الْجِنْسِ فِي الْأَدِقَّةِ وَالْأَدْهَانِ عَلَى الْمَعْنَى الْمُوجِبِ لِاخْتِلَافِ الْفُرُوعِ وَالْمُرَادُ كَوْنُهُ فِي مَحِلٍّ رِبَوِيٍّ وَنَبَّهَ بِقَوْلِهِ لَا يَحْرُمُ الرِّبَا فِي أُصُولِ اللُّحْمَانِ عَلَى عَدَمِ ذَلِكَ الْمَعْنَى فِيهَا لِأَنَّهُ مَتَى لَمْ تَكُنْ رِبَوِيَّةً لَا يَصِحُّ أَنَّهُ يَثْبُتُ لَهَا حُكْمُ الْأَجْنَاسِ الْمُخْتَلِفَةِ فِي الرِّبَا ضَرُورَةً فَكَأَنَّهُ نَفَى الْوَصْفَ الْمَذْكُورَ بِدَلِيلِهِ وَالْمَقْصُودُ أَنَّ اللُّحْمَانَ لَا تُعْتَبَرُ فِي أُصُولِهَا فِي كَوْنِهَا أَجْنَاسًا بِخِلَافِ الْأَدِقَّةِ حَيْثُ اُعْتُبِرَتْ بِأُصُولِهَا فِي ذَلِكَ وَلَيْسَ الْمَقْصُودُ اعْتِبَارَ كُلٍّ مِنْهُمَا بِأَصْلِهِ فِي كَوْنِهِ رِبَوِيًّا أَوْ غَيْرَ رِبَوِيٍّ إذْ كُلٌّ مِنْ الْفَرْعَيْنِ رِبَوِيٌّ قَطْعًا فَثُبُوتُ حُكْمِ الرِّبَا أَمْرٌ مَعْلُومٌ وَالْفَرْقُ رَاجِعٌ إلَى أَنَّ أُصُولَ الْأَدِقَّةِ وَالْأَدْهَانِ يَثْبُتُ لَهَا حُكْمُ الْأَجْنَاسِ الْمُخْتَلِفَةِ فِي الرِّبَا بِخِلَافِ أُصُولِ اللُّحْمَانِ لَمْ يَثْبُتْ لَهَا ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا رِبَا فِيهَا وَقَدْ أَجَابَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ عَنْ هَذَا الْفَرْقِ بِأَنَّ أُصُولَ اللُّحْمَانِ ثَبَتَ لَهَا حُكْمُ الْأَجْنَاسِ الْمُخْتَلِفَةِ فِي الزَّكَاةِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الزَّكَاةِ وَالرِّبَا فَإِنَّ حُكْمَ الصِّنْفِ الْوَاحِدِ وَالْأَصْنَافِ فِيهَا سَوَاءٌ أَلَا تَرَى أَنَّ الْحِنْطَةَ لَا تُضَمُّ إلَى الشَّعِيرِ فِي الزَّكَاةِ وَيَكُونَانِ صِنْفَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ وَكَذَلِكَ فِي الرِّبَا فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا فَقَدْ تَبَيَّنَ إلْغَاءُ الْفَرْقِ (وَالْجَوَابُ) عَنْ الْقِيَاسِ الَّذِي اسْتَدَلَّ بِهِ لِكَوْنِهَا جِنْسًا أَنَّ جَعْلَ الْأَصْلِ الْمَقِيسِ عَلَيْهِ الطَّلْعُ فَقَدْ تَقَدَّمَ جَوَابُ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ
10 / 200