172

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي - ط التضامن

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي - ط التضامن

Editorial

مطبعة التضامن الأخوي

Ubicación del editor

القاهرة

Géneros

السَّلَمِ عَلَى جَوَازِ النَّسَاءِ إذَا مَنَعْنَا التَّسَلُّمَ الْحَالَّ وَاضِحٌ وَأَمَّا إذَا جَوَّزْنَاهُ فَطَرِيقُ تَقْرِيرِهِ قَدْ تَقَدَّمَ فِي الصَّرْفِ عَلَى الذِّمَّةِ فَكُلُّ سَلَمٍ هُوَ بَيْعُ نَسِيئَةٍ وَأَمَّا إنَّ كُلَّ بَيْعِ نَسِيئَةٍ سَلَمٌ فَإِنَّهُ يَنْبَنِي عَلَى أَنَّهُ إذَا بَاعَ مَوْصُوفًا فِي الذِّمَّةِ هَلْ يَكُونُ سَلَمًا أَوْ بَيْعًا وَفِيهِ وَجْهَانِ (إنْ قُلْنَا) يَكُونُ سَلَمًا فَصَارَ السَّلَمُ وَالْبَيْعُ نَسِيئَةً شَيْئًا وَاحِدًا فَيُقَالُ عَلَى هَذَا فِي هَذَا الْقِسْمِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ يَجُوزُ نَقْدًا وَنَسِيئًا وَلَا يُذْكَرُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ يَجُوزُ إسْلَامُ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ (فَإِنْ قُلْنَا) إنَّهُ يَكُونُ بَيْعًا لاسلما فَإِنَّا نَقُولُ يَجُوزُ نَقْدًا وَنَسِيئًا وَيَجُوزُ إسْلَامُ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ ذَكَرَ مَعْنَى ذَلِكَ أَوْ قريبا منه الشيخ أبو حامد الاسفراينى وَقَالَ أَيْضًا وَمَعْنَى قَوْلِنَا نَقْدًا وَنَسِيئًا أَنْ يَقُولَ بِعْتُكَ ثَوْبًا صِفَتُهُ كَيْتَ وَكَيْتَ إلَى أَجَلِ كَذَا وَلَا يُرِيدُ بِهِ أَنْ يَشْتَرِيَ عَيْنًا وَيَشْتَرِطُ تَسْلِيمَهُ إلَى أَجَلٍ فَإِنَّ هَذَا لَا يَجُوزُ (قُلْتُ) وَلَا يَنْحَصِرُ الْفَسَادُ فِيمَا قَالَهُ بَلْ تَارَةً يَكُونُ النَّسَاءُ فِي الْمَبِيعِ وَصُورَتُهُ مَا ذَكَرَ كَمَا إذَا قَالَ بِعْتُكَ إرْدَبَّ قَمْحٍ فِي ذِمَّتِي إلَى شَهْرٍ بِهَذَا الدِّينَارِ وَتَارَةً يَكُونُ فِي الثَّمَنِ كَمَا إذَا قَالَ بِعْتُكَ هَذَا الْإِرْدَبَّ الْقَمْحَ بِدِينَارٍ فِي ذِمَّتِكَ إلَى شَهْرٍ وَفِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ يُشْتَرَطُ قَبْضُ رَأْسِ الْمَالِ إذَا

10 / 173