577

اعلم أن لله عز وجل عليك حقوقا محيطة بك في كل حركة تحركتها أو سكنة سكنتها أو حال حلتها أو منزلة نزلتها أو جارحة قلبتها أو آلة تصرفت فيها فأكبر حقوق الله تبارك وتعالى عليك ما أوجب عليك لنفسه من حقه الذي هو أصل الحقوق ثم ما أوجب الله عز وجل عليك لنفسك من قرنك إلى قدمك على اختلاف جوارحك فجعل عز وجل للسانك عليك حقا ولسمعك عليك حقا ولبصرك عليك حقا وليدك عليك حقا ولرجلك عليك حقا ولبطنك عليك حقا ولفرجك عليك حقا فهذه الجوارح السبع التي بها تكون الأفعال ثم جعل عز وجل لأفعالك عليك حقوقا فجعل لصلاتك عليك حقا ولصومك عليك حقا ولصدقتك عليك حقا ولهديك عليك حقا ولأفعالك عليك حقوقا ثم يخرج الحقوق منك إلى غيرك من ذوي الحقوق الواجبة عليك فأوجبها عليك حقوق أئمتك ثم حقوق رعيتك ثم حقوق رحمك فهذه حقوق تتشعب منها حقوق فحقوق أئمتك ثلاثة أوجبها عليك حق سائسك بالسلطان ثم حق سائسك بالعلم ثم حق سائسك بالملك وكل سائس إمام (1) وحقوق رعيتك ثلاثة أوجبها عليك حق رعيتك بالسلطان ثم حق رعيتك بالعلم فإن الجاهل رعية العالم ثم حق رعيتك بالملك من الأزواج وما ملكت الأيمان وحقوق رعيتك كثيرة متصلة بقدر اتصال الرحم في القرابة وأوجبها عليك حق أمك ثم حق أبيك ثم حق ولدك ثم حق أخيك ثم الأقرب فالأقرب والأولى فالأولى ثم حق مولاك المنعم عليك ثم حق مولاك الجارية نعمته عليك (2) ثم حق ذوي المعروف لديك ثم حق مؤذنك لصلاتك ثم حق إمامك في صلاتك ثم حق جليسك ثم حق جارك ثم حق صاحبك ثم حق شريكك ثم حق مالك ثم حق غريمك الذي تطالبه ثم حق غريمك الذي يطالبك ثم حق خليطك ثم حق خصمك المدعي عليك ثم حق خصمك الذي تدعي عليه ثم حق مستشيرك ثم حق المشير عليك ثم حق

Página 565